فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 232

ج- أن يتشابه صوتان في نقطة النطق وطريقة النطق مثل (t) ، d )) والتشابه الصوتي أحد شروط الألوفونات التي تنتمي إلى فونيم واحد.

إذ اكتفى هنا بالأمثلة الإنكليزية، ولم يشر إلى الأمثلة العربية.

ومن أمثلة المعجمات اللغوية أيضًا، هناك (معجم اللسانية) [1] ، الذي لم يتطرق إلى شرح المصطلحات إلا فيما ندر، وكانت شروحه عامة، فاكتفى بوضع المقابل العربي، من دون الإشارة إلى اختلاف مفهوم المصطلح تبعًا لاختلاف المدارس اللغوية، من ذلك:

ويشير أحيانًا إلى الميدان الذي ينتمي إليه، وذلك بوساطة رموز خاصة محدودة، ومعظمها صرفية، مثل: adj، nf ، nm ، path، phon، se'm، semio، styl، v. وهذه الرموز تشير إلى: صفات، واسم مؤنث، واسم مذكر، وباثولوجيا اللغة، ودلالة، وسيميولوجيا، وأسلوب، وفعل.

وهناك أيضًا (معجم المصطلحات البلاغية وتطورها) [2] ، الذي يذكر في المقدمة أنه حاول وضع معجم تاريخي لهذا الفن الذي لم ينضج، بجمع الآراء المختلفة في الفن الواحد، لتسهيل معرفة أول من بحث فيه، فربط مصطلحات البلاغة بالمتقدمين منذ عهد الصحابة رضوان الله عليهم، واللغويين والنحاة الأوائل كالخليل بن أحمد وسيبويه والأصمعي وأبي عبيدة والفراء وغيرهم ممن لم يدرسوا بلاغة أرسطو، أو يقرؤوا صحف الفرس والهنود، وكان يقدم للدارس أحيانًا معرفة الجديد عند البلاغيين والمحققين.

فهو يحاول أن يقدم الفن البلاغي خلال العصور المختلفة ويرصد التطور التاريخي، من خلال تتبع تطور دلالات المصطلحات البلاغية، وعرض اختلاف مدلولاتها بين اللغويين والنحاة والعلماء، موثقًا معلوماته بذكر المصادر التي اعتمدها.

فيبدأ في الشرح بمعنى المصطلح في اللغة، لينتقل بعد ذلك إلى أسماء المصطلح المختلفة إن كانت له تسميات عدة، ثم تعريف البلاغيين والنقاد وغيرهم للفن البلاغي، وهو تعريف اعتمد التطور التاريخي، وتأتي أقسام الفن بعد ذلك موضحة بالأمثلة المقتبسة من الكتاب العزيز وكلام العرب البليغ. والمصادر التي استقى المعجم منها مادته كثيرة، يتصل بعضها بالبلاغة والنقد، ويرتبط بعضها بكتب الأدب والنوادر.

ومن أمثلة منهجه التاريخي في الشرح، ما يذكره في"الاستعارة": هي مجاز لغوي عند أكثر البلاغيين، وإن كان عبد القاهر قد تردد فيها فجعلها مجازًا عقليًا مرة ومجازًا لغويًا تارة أخرى، ففي"دلائل الإعجاز"يميل إلى أنها مجاز عقلي أو هي من أبوابه، ويذكر في الكتاب نفسه أنها مجاز في الكلمة نفسها أي مجاز لغوي

(1) - بركة، بسام. (ف ـ ع) ، 1985.

(2) - مطلوب، أحمد. مكتبة لبنان، ط 2، 1996.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت