فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 232

مراعاة أسس وضع المصطلحات الشائعة بما يخصّ الوظيفة أو الحركة أو السعة أو اللون أو التركيب أو الطاقة أو القوة أو الآلات وغيرها. فمثلًا، إذا اعتمد في وضع المصطلح أساس (الوظيفة) ، وقد اختير له على سبيل المثال فعل (خزن) ، في هذه الحال يختار لمجال الأدب مثلًا وزن (تفعيل- تخزين) ، وفي مجال الطب وزن (تفعال - تخزان) ، وفي مجال الكيمياء وزن (إفعال - إخزان) ، وهكذا. وبتصنيف كل وزن في حقول معينة، من حجم أو شكل أو وظيفة، مع مراعاة الأرقام التي يمكن أن تحدد السعة أو الطاقة أو القدرة أو الحجم وغيرها إذا دعت إليها الحاجة. وقد يستهجن بعضهم هذه الأوزان المفتعلة والغريبة في تصريفاتها، من أجل تخصيص كل وزن لمجال أو علم محدد، في هذه الحال يمكن اللجوء إلى طريقة أخرى، بالاستفادة من المشتركات الصرفية، من خلال اشتراك أوزان معينة للدلالة على معان عدة من حِرَف أو مهن أو آلات أو صفات وغيرها، بتخصيص كل وزن من أوزان الآلة مثلًا لمجال معين، من مثل تخصيص وزن (مِفْعَل) لمجال الطب، ووزن (مَفعَل) لمجال الميكانيك، ووزن (فاعول) لمجال الكهرباء، وذلك بغرض التخلص من مشكلة المشتركات اللفظية التي قد تؤدي إلى التباس أو سوء فهم.

وبذلك يمكن الاستفادة من الصيغ والأوزان الصرفية العديدة التي كانت تشترك للدلالة على معنى واحد (كالصيغ المتعددة التي تدل على المطاوعة والجعل والصيرورة والآلة والمهن) يمكن تنظيمها بتخصيص كل وزن أو صيغة للدلالة على معنى ما ولمجال محدد. وكذلك الأمر في اللغات الأوروبية، يمكن الاستفادة من تنوع بعض الملحقات الصرفية، من مثل (al, tion, ic, ... ) التي تدل على الاسمية، بحيث يخصص كل زائدة صرفية للدلالة على أساس مصطلحي ما من حركة أو شكل أو وظيفة وغيرها، لكل مجال علمي. ويفضل أن يكون هناك اطراد وتوافق في الاشتقاق بين اللغات المختلفة.

أما مشكلة اختيار الأساس المصطلحي المناسب، في حال تعددت الأسس المصطلحية للمفهوم أو المبتكر، من حيث تعدد وظائفه وتنوع أشكاله؟ فيمكن وضع المصطلح من خلال أبرز صفات المفهوم المبتكر، وما يميزه عن المفاهيم الأخرى.

واعتمادًا على هذه الطريقة يمكن الاستفادة من المخزون اللغوي، وتجديده دون ابتكار تراكيب غريبة عن اللغة (كما في النحت) ، من خلال جرد جميع مواد المعجمات العربية، اللغوية والتخصصية، القديمة والحديثة، وتصنيفها إلى حقول متخصصة، دلاليًا وتركيبيًا، ثم فرزها في أوزان وصيغ عديدة بما يتلاءم مع دلالات كل حقل في كل علم.

-الطريقة التركيبية: ويمكن الاستفادة من الطريقة السابقة على صعيد التراكيب أيضًا، من خلال اختيار تركيب ما لوظيفة معينة، بتخصيص كل تركيب اشتقاقي أو فعلي لكل أساس مصطلحي، ولكل مجال علم ما. فمثلًا يمكن اختيار السابقة (است) (استفعال) للمجالات العلمية عمومًا أو لأحد المجالات تبعًا لتصنيفات علم الوجود أوالتصنيف العشري، في كل مجال من فيزياء أو كيمياء أو جيولوجية، ووزن (استفعول) للمجالات الأدبية على سبيل المثال، ووزن (استفعيل) للمجالات الصناعية والتقنية، وهكذا. وتهدف هذه الطريقة إلى التخلص من ظاهرة التعدد اللفظي والترادف، بحيث يخصص لكل مجال لاصقة صرفية معينة تدل على أساس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت