فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 232

المحترفين والمهندسين إلى مركز معالجة المصطلح آليًا، فهذه الأمور تهمّ المصطلحيين والمترجمين ومهندسي المعرفة واللغة والقيمين على المكتبات وجميع المعتمدين على علم المصطلح الأوتوماتيكي والتطبيقات المهنية [1] . وازدادت الحاجة الماسة إلى مصادر علم المصطلح مع تطور العولمة، والتقانات، وتبادل الأعمال، وتطور شبكات الاتصال العالمية [2] .

وتعقد مؤتمرات وندوات عديدة لمتابعة آخر التطورات في مجال تنمية أسواق مصادر اللغة، ولاسيما ما يخص الإنتاج والأدوات، وتقديم الحلول من أجل تحسين التسهيل العالمي للمصادر المصطلحية المتعددة اللغات، من أجل الاستعمالات المختلفة للجماعات المختلفة حول العالم، من خلال دمج هندسة اللغة، من أساليب وأدوات من جهة، والتطبيقات والأدوات الجديدة باعتماد الانترنيت والحاسب المحمول، للحصول على المعلومات المخزنة والمعالجة من جهة أخرى. ولمتابعة مسائل أخرى تتعلق بأنظمة معاملة علم المصطلح، وأنظمة علم الوجود، وتطبيقات الأتمتة، واستخلاص المصطلح، وسجلات البيانات، ومعاملة المعرفة، والتصاميم الجديدة، ومعاملة حقوق الطبع والنشر، والإعلان، ومواجهة الحقائق بالمصافي الذكية، ومسائل العولمة، والمسائل الدولية والإقليمية أو المحلية والشخصية [3] .

فهدف المعلومات العلمية والآلات الذكية، ومختبرات الاتصالات، وورش التجارب، العمل على تعزيز الخبرات البشرية وإثرائها. وهنا يُطرح عدد من التساؤلات منها: إلى أية درجة وفي أي شكل يمكن أن تسيطر الخبرات البشرية على المصطلحات المنبثقة من التقانات؟ وما حصة تقانات الخبرات البشرية؟ وما التقانات المطلوبة لتعزيزها ودعمها؟ وهل يستطيع الإنسان الآلي أو أية صناعات تلقائية أخرى ابتكار مجال جديد من الخبرات [4] ؟

وبعد هذه النبذة التاريخية الموجزة لأهم النظريات والمناهج التي أثرت في الصناعة المصطلحية، يلاحظ أن المناهج المصطلحية قامت على أسس تتناسب وطبيعة الحركات الحضارية السائدة. فبدأت الحياة الحضارية بسيطة في تركيبها، وبطيئة في تطورها، فكانت المصطلحات محدودة، تتناسب وطبيعة الأشياء صوتيًا أو بنائيًا. ومع تطور الحياة الحضارية وتكاثر مصطلحاتها ظهر الاتجاه الفلسفي المنطقي، الذي قام على أساس التناسب والاطراد في قواعد تنمية اللغة، من خلال محاولة الربط بين اللفظ والمعنى. ومع ازدياد اتساع التطورات وتسارعها، تنوعت الطرائق المصطلحية واتسعت بما يتناسب والمناهج اللغوية الحديثة، فلم يعدّ يراعى التوافق بين المبنى والمعنى كما كان سابقًا، وذلك لمواكبة سرعة التطورات الهائلة التي تشهدها مختلف المجالات، إذ قامت الحركة المصطلحية على أساس العلاقات الاعتباطية في التنمية اللغوية والمصطلحية، معتمدة في ذلك على العلم، لها ما للعلوم الأخرى من مناهج ووسائل وأساليب. ومع تسارع تكاثر المصطلحات في الوقت المعاصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت