فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 232

من ناحية غناها اللغوي أم من ناحية بعض إشكالاتها اللغوية، وواجه البحث عند دراسته لآراء هؤلاء الباحثين صعوبات في التحليل والاستقراء والاستنباط، والفرز وفق المناهج التي اعتمدها البحث. وقد حاول البحث إثارة أكبر عدد ممكن من المشكلات التطبيقية والعملية التي يمكن أن تواجه معظم المناهج المصطلحية، ومن مختلف المستويات الصوتية والصرفية والنحوية والدلالية والمعجمية، واقتراح الحلول المناسبة لتلافيها، في ضوء هذه المناهج المصطلحية.

وسوف تتبين هذه الصعوبات من خلال فصول البحث ومحاوره الفرعية، كي يتضح للقارئ الجهد الذي بُذِل من أجل إنجاز هذا البحث. ويمكن توضيح منهج البحث وإيجازه من خلال مخطط البحث التالي:

يُقسم البحث إلى أربعة فصول يتقدمها تمهيد نظري، يعرض في التمهيد لمحة عن علوم المصطلح على المستويين النظري والتطبيقي، ثم يقف عند الجانب التطبيقي وهو المصطلحية Terminography الذي هو مجال هذا البحث، ليبين مكانة هذا العلم الحديث وأهميته، وعلاقته بالعلوم التطبيقية الأخرى، ثم ينتقل البحث إلى عرض نظري للمناهج التي تحكم عملية وضع المصطلحات ونقلها، من خلال تقسيمها إلى ثلاثة مناهج رئيسية، وفق المراحل التاريخية التالية، المرحلة القديمة، التي تنصب على دراسة أثر النظريات الفلسفية في المناهج اللغوية والمصطلحية، تتلوها المرحلة الحديثة، التي تتركز على دراسة أثر بعض النظريات العلمية في استحداث بعض المناهج اللغوية والمصطلحية (كالتاريخية، والمقارنة، والتقابلية، والوصفية، والبنيوية، والسياقية، والحقول الدلالية، والتحليلية، والتوليدية) ، تعقبها المرحلة المعاصرة التي تنصبّ على دراسة أثر التقانات الحاسبية في تطوير المصطلحية.

ثمّ تُفصّل هذه المناهج تطبيقيًا في الفصول الأربعة اللاحقة، فتُدرس تأثيرات هذه النظريات والمناهج عبر هذه العصور المتعاقبة، وعلى المستويات اللغوية المختلفة، الصرفية والتركيبية، والدلالية، والصوتية (الاقتراض) ، وكذلك على صعيد معجمات المصطلحات المتخصصة الحديثة. إذ يفتتح كل فصل بتمهيد نظري يتضمن تاريخًا موجزًا عن تطور الظاهرة اللغوية المدروسة في اللغة العربية وانتشارها (من اشتقاق ونحت وتركيب ومجازات تراثية وعاميات ومترادفات لغوية واقتراضات أجنبية) ، ثم ينتقل البحث إلى الدراسة التطبيقية بعرض المشكلات التطبيقية التي تواجه كل طريقة مصطلحية في ضوء المناهج المصطلحية المؤثرة، (من منطقية وتاريخية ومقارنة ووصفية ووظيفية وسياقية وتحليلية وتوليدية وتقنية) ، ثم يعرض الحلول الممكنة لمعالجة هذه المشكلات التطبيقية، في ضوء هذه المناهج المصطلحية، ويختتم كل فصل بدراسة تطبيقية للظاهرة المدروسة من خلال بعض معجمات المصطلحات المتخصصة الحديثة.

ويُقسم كل فصل إلى جملة من المحاور بما تقتضي طبيعة كل مستوى وتقسيماته. فيتضمن الفصل الأول دراسة أثر المناهج المصطلحية في التنمية التركيبية، من خلال دراسة أثر السوابق واللواحق في التنمية المصطلحية، ودراسة الظواهر التركيبية الأخرى، كالنحت والتركيب، والتعبيرات الاصطلاحية، فتدرس هذه الظواهر، من خلال مفاهيمها والمواقف منها ومشكلاتها واقتراح الحلول لها، وعرض تطبيقاتها المعجمية من مختلف المعجمات المتخصصة الحديثة. ويُدرس في الفصل الثاني أثر هذه المناهج المصطلحية في التنمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت