قال الحافظ ابن حجر في"الإصابة": (( وقد أخرجه البخاريّ من طريق صالح بن كيسان، عن الزّهريّ على الصّواب ) ) [1] .
قلت: يشير إلى ما أخرجه البخاريّ، ومسلم من طريق إبراهيم بن سعد [2] ، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب الزّهريّ، حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن
عبد الرحمن بن مطيع بن الأسود، عن نوفل بن معاوية ـ مثل حديث أبي هريرة هذا [3] ، إلاّ أنّ أبا بكر يزيد ـ: (( من الصلاة صلاةٌ من فاتته فكأنّما وُتِر [4] أهلَه ومالَه ) ) [5] .
* الخلاصة:
تتلخص أقوال أهل العلم في عبد الرحمن بن مطيع العدويّ في الآتي:
1 ـ له صحبة.
2 ـ له ذكر في الصّحابة.
3 ـ تابعيّ.
والرّاجح أنّه تابعيّ له رواية عن نوفل بن معاوية رضي الله عنه، وهو قول جمهور أهل العلم، بل لم يخالف في ذلك ـ حسب علمي ـ إلاّ الإمام ابن حبان رحمه الله حيث جزم بصحبته فوَهِم، كما وَهِم في نسبته إلى بني الأَسَد، وأمّا الحافظ ابن منده رحمه الله وإن أورده في الصّحابة غير أنّه نبّه على الوهم الذي نشأ عن تصحيف، كما سبق بيانه في التخريج، والله تعالى أعلم.
(2) ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزّهريّ، المدنيّ.
(3) يعني قوله - صلى الله عليه وسلم: (( ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم ... ) )الحديث.
(4) أي: نُقص. يقال: وَتَرْتُه إذا نقصتَه، فكأنّك جعلته وِتْرًا بعد أن كان كثيرًا. النهاية 5/ 148.
(5) صحيح البخاريّ 2/ 529 (3602) ، وصحيح مسلم 4/ 2212 (2886: 11) .