3 ـ صحة الإسناد إليه.
ذكره الحافظ العلائيّ، وابن كثير رحمهما الله [1] ، والظّاهر أنّ غيرَهما إنّما اقتصروا على الشّرطين الأُولَيَيْن، وسكتوا عن الأخير لكونه معلومًا لديهم، وفي ذكره تحصيل الحاصل، والله أعلم.
الطريق السّادس: أن يصحّ السّند إلى رجل مستور لم تتحقّق عدالتُه الباطنة، ولا ظهر فيها ما يقتضي جرحُه، فيروي حديثًا يتضمّن أنّه صحابيٌّ إمّا بسماعه ذلك، أو بمشاهدته شيئًا من أفعاله - صلى الله عليه وسلم - ونحو ذلك.
ذكره الحافظ العلائيّ، وقال: (( وهو الذي عليه عملُ ابن منده، وابن عبد البر، وغيرهما ممن صنّف في الصّحابة؛ لعدّهم هذا الصّنف فيهم من غير توقف، ومن العلماء من توقّف في حديثهم، وإثبات الصّحبة لهم ) ).
الطريق السّابع: أن يروي بعضُ صغار التّابعين ومن ليس من أهلِ المَيْز منهم [2] عن رجل مبهم ما يقتضي له صحبة.
(1) انظر: تحقيق منيف الرتبة (ص 57) ، واختصار علوم الحديث 2/ 518.
(2) يعني ممن لا يخفى عليه مُدّعي الصُّحبة ممّن هو متّحّقق بها.