فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 2016

المطلب الثاني:

في طبقات الصّحابة

اختلف اجتهاد المحدثين في تصنيفهم لطبقات الصّحابة؛ وذلك لاختلاف وجهات النظر، فمن نظر إلى أصل صفة الصّحبة، جعلهم طبقة واحدة، كصنيع خليفة بن خياط، ومسلم، وابن حبان في كتابيه"الثقات"، و"مشاهير علماء الأمصار"، وابن حجر في"التقريب".

وقد يستشهد [1] لصنيعهم هذا بقوله - صلى الله عليه وسلم: (( خير النّاس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم ... ) )الحديث [2] .

ومن نظر إلى تفاوتهم في الفضل والسَّبْق إلى الإسلام جعلهم طباقًا، وهو صنيع ابن سعد، حيث جعلهم في خمس طبقات:

فالطّبقة الأولى: من شهد بدرًا من المهاجرين والأنصار، وحلفائهم ومواليهم، ومن ضرب له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسهمه وأجره [3] .

والطّبقة الثّانية: من المهاجرين والأنصار، ممن لم يشهد بدرًا ولهم إسلام قديم، وقد هاجر عامّتهم إلى أرض الحبشة، وشهدوا أحدًا وما بعدها من المشاهد [4] .

والطّبقة الثّالثة: من شهد الخندق وما بعدها، ومن أسلم فيما بين الخندق وفتح مكة.

والطّبقة الرّابعة: ممن أسلم عند فتح مكة وما بعد ذلك [5] .

والطّبقة الخامسة: ممن قُبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهم أحداث الأسنان، ولم يغزُ منهم أحدٌ مع

(1) أشار إلى ذلك الحافظ ابنُ كثير في"الباعث الحثيث"2/ 671.

(2) أخرجه البخاري 3/ 6 (3651) ، ومسلم 4/ 1962 (2533) من حديث ابن مسعود رضي الله عنه.

(3) انظر: الطبقات الكبرى 3/ 6.

(4) نفسه 4/ 5.

(5) وهذه الطبقة طبعت مفردة في رسالة علميّة لنيل الدّرجة العالمية العالية (الدكتوراه) دراسة وتحقيق: د. عبد العزيز عبد الله السّلوميّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت