رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد حفظ عامّتُهم ما حدّثوا به عنه، ومنهم من أدركه ورآه ولم يحدّث عنه شيئًا [1] .
وذكر الحاكم أبو عبد الله في كتابه"معرفة علوم الحديث"في النوع السّابع في معرفة الصّحابة على مراتبهم، فجعلهم اثنتي عشرة طبقة:
الطبقة الأولى: قوم أسلموا بمكة، مثل: أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وغيرهم
رضي الله عنهم.
الطبقة الثانية: أصحاب دار النّدوة.
الطبقة الثالثة: المهاجرة إلى الحبشة.
الطبقة الرابعة: الذين بايعوا النّبي - صلى الله عليه وسلم - عند العقبة.
الطبقة الخامسة: أصحاب العقبة الثانية.
الطبقة السّادسة: أوّل المهاجرين إلى المدينة.
الطبقة السابعة: أهل بدر.
الطبقة الثامنة: المهاجرة الذين هاجروا بين بدر والحديبية.
الطبقة التاسعة: أهل بيعة الرّضوان.
الطبقة العاشرة: المهاجرة بين الحديبية والفتح.
الطبقة الحادية عشرة: الذين أسلموا يوم الفتح.
الطبقة الثّانية عشرة: صبيان وأطفال رأوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح، وفي حجّة الوداع وغيرها، وعدادهم في الصّحابة [2] .
وبعض أهل العلم جعلهم طبقتين: سابقين، وغير سابقين؛ لقوله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 100] .
(1) الطبقات الكبرى (الطبعة الجديدة) ، وطبعت مفردةً أيضًا في رسالة علمية لنيل الدّرجة العالمية العالية، دراسة وتحقيق: د. محمد بن صامل السّلميّ.
(2) معرفة علوم الحديث (ص 23 ـ 24) باختصار.