الآية: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [1] [الشعراء: 214] .
ونحوه من حديث ابن عباس رضي الله عنه أيضًا [2] .
قال الحافظ ابن حجر: (( وهذه القصة إن كانت وقعت في صدر الإسلام بمكة فلم يدركها ابن عباس؛ لأنّه ولد قبل الهجرة بثلاث سنين، ولا أبو هريرة؛ لأنّه إنّما أسلم بالمدينة ) ) [3] .
المطلب الثّاني:
في حكم مراسيل الصّحابة
حكى غيرُ واحد إجماعَ المحدَّثين على قبولها والاحتجاج بها، منهم:
1 ـ الحافظ أبو الفضل ابن طاهر المقدسيّ (ت 507) في كتابه"اليواقيت"ـ كما في"النكت"للزركشيّ [4] ـ حيث قال: (( كان من مذهب الصّحابة رضي الله عنهم إذا صحّ عندهم أنّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر حديثًا رووه عنه من غير أن يذكروا الواسطة بينهم(ثم ضرب على أمثلة) ، ثم قال: وقد أخرج الأئمّة هذه الأحاديث وأمثالها في"الصّحيحين"وغيرهما، وأجمعوا على الاحتجاج بها )).
2 ـ الحافظ أبو العبّاس الدّاني (ت 532) قال في كتابه"الإيماء إلى أطراف الموطأ" [5] : (( ولا خلاف أنّ قول الصّحابي: (( قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) )حجّة، وأنّه داخل في المسند، وإنْ احتمل أن يكون لم يسمعه )) .
2 ـ الحافظ زين الدّين أبو الفضل العراقيّ (ت 806 هـ) ، حيث قال: (( إنّ المحدّثين لم
(1) أخرجه البخاري 2/ 511 (3527) ، ومسلم 1/ 192 (204، 206) .
(2) أخرجه البخاري 2/ 511 (3525، 3526) ، ومسلم في"صحيحه"1/ 193 ـ 194 (208) .
(3) فتح الباري 6/ 552.
(4) 1/ 503 ـ 505.