كعكّاشة بن محصن، وضمام بن ثعلبة، وغيرهما.
وألحق العلائيّ به: من اتفقت كتبُ السّير والمغازيّ والتواريخ على ذكره في الصّحابة، وتسميتُه في عددٍ من الغزوات، ولم يوجد أحدٌ خالفَ في ذلك، ولا أهملَ ذكرَه في ذلك.
الطّريق الثّالث: من لم يشتهر من جهة الرّواية عنه، لكنّه ورد ذكره في كثير من كتب السير والمغازي، إمّا بالوفادة على النّبي - صلى الله عليه وسلم -، أو باللّقاء اليسير، أو في أثناء قصة أو غزوة، ونحو ذلك.
وهذا الطّريق تفرّد العلائيُّ بذكره، وجعله مرتبةً دون الذي قبله [1] .
الطّريق الرّابع: أن يشهد له آحاد الصّحابة ـ معلوم الصّحبة ـ بأنّه صحابيّ.
إمّا تصريحًا كقوله: إنّ فلانًا له صحبة، أو تلويحًا كقوله: كنتُ أنا وفلان عند النّبي - صلى الله عليه وسلم -، بشرط أن يُعرفَ إسلامُ المذكُورِ في تلك الحال [2] .
وألحق به الحافظ ابن حجر آحاد التابعين؛ بناءً على قبول التزكية من واحد [3] .
كأن يقول أحد التّابعين: حدثني فلانٌ وكانت له صحبة.
وقيّده الحافظ العلائيّ بأن يكون من الأئمّة الذين لا يخفى عليه مُدّعِي الصُّحبة ممن هو متحقِّقٌ بها [4] .
وقال: (( سواء سمّاه في روايته عنه أو لم يسمِّه، بل قال: (( رجل ) )إذا كان التّابعيُّ كما وصفنا بحيث لا يخفى عنه ذلك ... إذ لا تضر الجهالة بعين الصّحابي بعد ثبوت صحبته )) .
قلت: واشتراطه أن يكون التّابعي أحدَ الأئمّة فيه نظر؛ وهو في ذلك متابعٌ لأبي محمد
(1) انظر: تحقيق منيف الرتبة (ص 57) .
(2) انظر: فتح المغيث 4/ 89.
(3) انظر: الإصابة 1/ 8.
(4) انظر: تحقيق منيف الرتبة (ص 57) .