وكذا الأمر عند ابن سعد، في"طبقاته الكبرى"جعل النّصيب الأوفر للحجاز (المدينة، ومكة) ، والعراق (الكوفة والبصرة) ، والشّام، ومصر، واليمن، ثم سائر الأمصار كالطّائف، واليمامة، وواسط، وخراسان.
غير أنّه لم يُفْصِل بين التّابعين وأتباعهم، بخلاف مسلم الذي اقتصر على طبقة التّابعين، ولم يعرّج على الأتباع.
المطلب الثّالث:
في بعض المؤلّفات في التّابعين
من مظانّ تراجمهم كتبُ الطّبقات ـ كما سبق ـ، وقد أفردهم بعضُهم بالتأليف:
كأبي حاتم الرّازيّ (ت 277 هـ) [1] .
وأبي القاسم بن منده (ت 470 هـ) [2] .
وابن النجّار (ت 643 هـ) [3] .
والسّيوطيّ (ت 911 هـ) [4] .
وللحافظ الدّارقطنيّ (ت 385 هـ) كتاب"ذكر أسماء التابعين ومَن بعدهم مِمّن صحّت روايتُه عن الثّقات عند البخاريّ ومسلم" [5] .
(1) ذكر ذلك الحافظ السيوطي في"فتح المغيث"4/ 144.
(2) المصدر السابق.
وابن منده هو الشيخ الإمام المحدّث المفيد، المصنِّف، أبو القاسم عبد الرحمن بن ـ الحافظ الكبير ـ أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده العبْديّ، الأصبهاني. انظر: السير 18/ 349.
(3) انظر: كشف الظّنون 1/ 607، سمّاه:"جنّة النّاظرين في معرفة التّابعين".
وابن النّجّار، هو: الإمام العالم الحافظ البارع محدّث العراق، مؤرّخ العصر، محبّ الدين أبو عبد الله محمد بن محمود بن حسن بن هبة الله بن محاسن، البغداديّ، صاحب"ذيل تاريخ بغداد". انظر: السير 23/ 131.
(4) انظر: هدية العارفين لإسماعيل باشا 1/ 540، سمّاه:"طبقات التابعين".
(5) وهو مطبوع، سرد فيه الأسماء باختصار جدًا مقتصرًا على اسم المترجم واسم أبيه ـ في الغالب ـ، بدأه برواة البخاري، ثم مسلم.