فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 2016

وقال الحافظ العلائي في ترجمة (عامر بن واثلة) : (( آخر الصّحابة موتًا، له رؤية مجرّدة ) ) [1] .

المطلب الثّاني:

في حكم مراسيل من لهم رؤية

أ ـ بالنسبة للصنف الأوّل (وهم من ثبتت لهم رؤية وهم دون سنّ التمييز) :

فإنّ أهل العلم وإن اختلفوا في إلحاق هذا الصنف بالصّحابة أو بالتّابعين إلاّ أنّهم لم يختلفوا ـ حسب علمي ـ في كون حديثهم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من باب مراسيل التّابعين، وليس من مراسيل الصّحابة [2] .

قال الحافظ ابن حجر في أصحاب القسم الثاني من"الإصابة" [3] : (( ... لكن أحاديث هؤلاء عنه من قبيل المراسيل عند المحقّقين من أهل العلم بالحديث؛ ولذلك أفردتهم عن أهل القسم الأوّل ) ).

وقال ـ أثناء بحثه في مرسل عبيد الله بن عدي بن الخيار القرشيّ [4] ، وهو ممن ولد في حياة النّبي - صلى الله عليه وسلم - ـ: (( والحقّ الذي جزم به أبو حاتم الرّازي وغيره من الأئمّة أنّ مرسَلَه كمرسَلِ غيره، وأنّ قولهم: مراسيل الصّحابة رضي الله تعالى عنهم مقبولة بالاتفاق إلاّ عند بعض من شذّ، إنّما يعنون بذلك من أمكنه التّحمل والسّماع، أمّا من لم يمكنه ذلك فحكم حديثه حكم غيره من المخضرمين الذين لم يسمعوا من النّبي - صلى الله عليه وسلم -، والله أعلم ) ) [5] .

وقال الحافظ السّخاوي: (( ومحمّد بن أبي بكر رضي الله عنهما، فإنّه ولد عام حجّة الوداع فهذا مرسل، لكن لا يقال: إنّه مقبول كمراسيل الصّحابة؛ لأنّ رواية الصّحابة إمّا أن

(1) جامع التحصيل (327) .

(2) وقد ذكر الحافظ ابن رجب في"شرح علل الترمذي"2/ 598 أنّ الحكم باتصال كلّ حديث رواه من ثبتت له رؤية من النّبي - صلى الله عليه وسلم - خلاف إجماع أئمّة الحديث.

(3) الإصابة 1/ 4.

(4) له ترجمة في الرسالة برقم (95) .

(5) النكت 2/ 541.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت