أحمد الله تعالى وأشكره على نعمه الجسيمة، وآلائه العظيمة، فله الحمدُ والشُّكر أولًا وآخرًا، ظاهرًا وباطنًا، لا أحصي ثناءً عليه هو كما أثنى على نفسه سبحانه.
ثم أشكر شيخنا الفاضلَ الأستاذَ الدّكتورَ محمّد بنَ مطر الزّهرانيّ الأستاذَ بكليّة الحديث الشّريف على تفضّله بالإشراف على هذه الرّسالةِ طيلةَ فترةِ إعدادها، وعلى ما أبدى لي من ملحوظات مفيدة، وتوجيهات سديدة، بارك الله في عمره، وجزاه الله عني خيرًا وأعظم له الأجرَ والمثوبةَ في الدّنيا والآخرة.
ثم أتقدّم بالشّكر والعرفان للأستاذين المناقشين فضيلةِ الدّكتور محمد عبد الله ولد كريم الأستاذِ المشارك في كليّة الدّعوة وأصول الدّين بجامعة أمّ القرى، وفضيلةِ شيخِنا الدّكتور عبد الصّمد بن بكر عابد الأستاذِ المشاركِ بكليّة الحديث الشّريف على تَكرّمِهِما وتَفضّلهما بقبول مناقشةِ الرّسالة وتجّشمِ قراءتِها وتقويمِها على الرُّغم من كثرة أشغالهما وضَيْق أوقاتهما فأسأل الله تعالى أن يجزيهما عنِّي خيرَ الجزاء، وأن ينفعني بعلمهما وملحوظاتهما.
وشكري موصول لكلّ أساتذتي الفضلاء بكلية الحديث الشّريف، وأخصّ بالذّكر عميدَها السّابق الدّكتور مرزوق بن هيّاس الزّهرانيّ ـ المشرفَ على رسالتي في مرحلة الماجستير ـ، وعميدَها اللاّحق الدّكتور إبراهيم بن علي الْعبِيد، ورئيس قسمِ علوم الحديث الدّكتور إبراهيم ابن محمّد نُور سِيف، فلهم مني جميعًا الثناء الجميل والشُّكر الجزيل.
كما لا أنسى أن أسجّل شُكري لكلّ من أتحفني بفائدة، أو أسدى إليّ نصيحةً من المشايخ الأجلاّء والزّملاء النّبلاء، فجزاهم الله عني خيرًا.
ويطيبُ لي بهذا المناسبةِ أن أنوّهَ بالجهودِ الكبيرةِ التي تبذلها هذه الجامعةُ المباركةُ منذ إنشائها في سبيل نشرِ دعوة الحقّ في رُبُوع المعمورة؛ وذلك بحسن توجيهها ورعايتها وتعليمها لطلبة العلم الوافدين إليها من أنحاء العالم، فاللهَ تعالى أسأل أن يَجْزِي مؤسّسيها والقائمين عليها الأجر العظيم والثّواب العميم، وأن يجعل ذلك في ميزان حسناتهم، فإنّه سبحانه وتعالى وليّ ذلك والقادر عليه.
وعودًا على بدءٍ فإنّ هذه الرّسالةَ قد بذلتُ فيها وُسْعِي، واستفرغتُ فيها طَاقتي، فما كان فيها من صواب فبتوفيق الله وحده، فله الحمد والشّكر، وما كان فيها من خطأ فمن نفسي ومن الشّيطان فأستغفر الله وأتوب إليه؛ فإنّما الحقَّ قصدتُ، والإصابةَ رجوتُ