وفيه مطلبان:
المطلب الأوّل:
في تعريف العدالة لغة واصطلاحًا
تعريف العدالة لغة [1] :
العدالة مأخوذ من العَدْل، يقال: العَدَالة، والعُدُولة، والمَعْدِلة، والمَعْدَلة.
والعَدْل: ضِد الجَوْر، وما قام في النّفوس أنّه مستقيم.
والعدْل: الحكم بالحقّ، والعدْل من النّاس: المرْضِيُّ قولُه وحُكْمُه.
ورجلٌ عدلٌ: بيِّن العَدْلِ والعَدَالَةِ، وُصِف بالمصدر، معناه: ذو عَدْل.
لعلماء أصحاب المذاهب [2] عباراتٌ كثيرة مختلفة ومتنوعة في تعريف العدالة وفي أوصافِها وشروطِها، كاشتراطهم البلوغ، والسّلامة من خوارم المروءة [3] ، والبدعة، وارتكاب الصّغائر
(1) انظر: الصّحاح 5/ 1760 ـ 1761، والقاموس المحيط (ص 1331 ـ 1332) ، ولسان العرب 11/ 430 ـ 431.
(2) انظر: تعريف السّرخسيّ الحنفي للعدالة في"أصوله"1/ 351، وتعريف ابن الحاجب المالكي في"بيان المختصر"1/ 696 لأبي الثناء الأصفهانيّ، وتعريف النووي الشّافعي في"روضة الطّالبين"11/ 225، وتعريف المرعي يوسف الحنبلي في"دليل الطّالب"1/ 347، وتعريف ابن حزم في"الإحكام"1/ 134.
(3) قال الفيوميّ في"المصباح المنير" (ص 217) : (( المروءة: آداب نفسانيّة تحمل مراعاتها الإنسانَ على الوقوف عند محاسن الأخلاق، وجميل العادات ) ).
وللشيخ مشهور حسن آل سلمان كتاب مفرد في المروءة وخوارمها، جمع فأوعى.