فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 2016

6 ـ وصفهم للمختلف في صحبته بغير الصّحبة، ممّا يدل على عدم صحبته عندهم [1] .

7 ـ أن يكون التابعي الرّاوي عنه ممن عُرف بأنّه لم يرو عن الصّحابة إلا عن فلان وفلان، وليس فيهم ذلك المختلف في صحبته [2] .

المطلب الثّالث:

في ما ألّف في المختلف في صحبتهم

إنّ التّأليف في الرّواة المختلف فيهم جرحًا وتعديلًا يعدّ نوعًا من أنواع التّأليف في رجال الحديث الذين احتدم فيهم الخلاف، وتضاربت فيهم الأقوال، حتى صار الجمعُ بينها متعسّرًا، والتّرجيح بينها كالمتعذّر [3] .

(1) كقول أبي موسى المديني في ترجمة (الأعور بن بشامة العنبريّ) ـ كما في"الإنابة" (49) ـ: (( ذكره عبدان بن محمد، وأمّا هشام بن محمد الكلبي ... لم يذكر له صحبة، وإنّما قال: كان شريفًا رئيسًا، وقاله أيضًا أبو عُبيد وغيره. ومن عادتهم ألاّ يُهملوا ذكر الصُّحبة في مثل هذا إلاّ إذا لم تصح عندهم استقراء ) ).

(2) مثل: ما رواه البيهقي في"شعب الإيمان"7/ 32، وابن عساكر في"تاريخ دمشق"بسنده عن الوضين، عن يزيد ابن مرثد: أدرك ثلاثة من أصحاب النّبي - صلى الله عليه وسلم: عبادة بن الصّامت، وشدّاد بن أوس، وواثلة بن الأسقع )) .

وقول الترمذي في"السنن"5/ 176 (2941) : (( ولا نعرف لقتادة سماعًا من أحد من أصحاب النّبي - صلى الله عليه وسلم - إلاّ من أنس، وأبي الطّفيل ) ). لقول الإمام أحمد: (( ما أعلم قتادة سمع من أحد من أصحاب النّبي - صلى الله عليه وسلم - إلاّ من أنس بن مالك ) ).

قال الحافظ العلائيّ: (( وصحّح أبو زرعة سماعه من عبد الله بن سرجس، وزاد ابن المدينيّ أبا الطّفيل ) ).

وقول ابن حبان في ترجمة (جوثة بن عبيد المدني) في الثقات 4/ 120: (( ولا أعلم له سماعًا من أحد من الصحابة إلا من أنس بن مالك ) ). وانظر: (ص 1145) ترجمة (عمرو بن غيلان) من الرسالة.

(3) ولعلّ الإمام الحافظ أبا حاتم بن حبان البُستيّ رحمه الله (ت 354 هـ) يُعدّ ممن حاز قصب السَّبْق في التّصنيف في ذلك في كتابه"الفصل بين النّقلة" (ذكره في مواضع من كتابَيْه. انظر: الثقات 1/ 13، 6/ 27، 217، 7/ 385، و"المجروحين"2/ 73، 249. ووقف على اسمه الخطيب البغداديّ في"الجامع لأخلاق الرّاوي وآداب السّامع"2/ 468 وذكر أنّه يقع في عشرة أجزاء) .

فقد ألّفه بعد كتابَيْه"الثّقات"، و"المجروحين"خصّصه للرّواة المختلف فيهم، والذين ترّدد في الحكم عليهم، ولم يتبيّن له أمرُهم بأيّ الكتابَيْن يُلحقون. انظر: الثقات 6/ 27 ترجمة (إبراهيم بن طهمان) .

وبعده أبو حفص عمر بن شاهين (ت 385 هـ) رحمه الله فوضع كتابًا في"المختلف فيهم" (وهو مطبوع باعتناء شيخنا العلاّمة حمّاد بن محمد الأنصاريّ رحمه الله تعالى، وابنه الشّيخ الدكتور عبد الباريّ، ثم طبع بتحقيق: شيخنا الدّكتور عبد الرّحيم القشقريّ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت