وكذا إذا روى عنه من لم يدرك الصّحابة كأن يكون من أتباع التابعين [1] .
ولكن ذلك ليس على إطلاقه، لوقوع رواية الصّحابة عن مثلهم، بل وعن التّابعين في النّادر [2] .
5 ـ الكلام في المختلف في صحبته جرحًا وتعديلًا، ممّا يرجّح عدم صحبته عند ذلك المتكلّم؛ لأنّ الصّحابة في غنية عن توثيق المزكّين [3] .
ولكن ذلك ليس على إطلاقه؛ لأنّهم ربما أثنوا على الصّحابي دفاعًا عنه [4] ، أودفعًا للتّهمة عنه، أو تصديقًا وتأكيدًا لخبره [5] .
(1) قال الحافظ ابن حجر في"الإصابة"1/ 392 ترجمة (ثابت بن أبي عاصم) : (( ذكره ابن أبي عاصم في"الوحدان"وأورد له من طريق ثعلبة بن مسلم عنه حديثًا، ولم يذكر فيه سماعًا. وثعلبة من أتباع التابعين لم يلحق أحدًا من الصّحابة، قال أبو نعيم: هو بالتابعين أشبه ) ). وانظر: الإنابة (319) ترجمة (زيد بن إسحاق) وقد روى عنه ابن لهيعة، وترجمة (هنيدة ابن خالد الخزاعيّ) في الرسالة برقم (158) وقد روى عنه زكريا بن أبي زائدة.
(2) انظر: (ص 98 ـ 99) من الرّسالة.
(3) كقول النسائي في (زياد بن جارية التّميميّ) : (( ثقة ) ). قال ابن حجر في"التهذيب"3/ 357: (( وتوثيق النّسائيّ له يدلّ على أنّه عنده تابعيّ ) ).
وانظر: ترجمة (شرحبيل بن السمط) (ص 566) ، وترجمة (صعصعة بن معاوية) (ص 604) من الرّسالة.
وجامع التحصيل (281) ، والإنابة (438، 449) ، والإصابة 3/ 357، 429.
(4) كقول ابن عباس رضي الله عنهما في معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه: (( ما كان معاوية على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متهمًا ) ) (انظر: المعجم الكبير 19/ 310) ، وكذا قول محمد بن سيرين فيه: (( لا يتهم في الحديث ) ) (انظر: تحقيق منيف الرتبة(ص 90) .
(5) كقول عبد الله بن يزيد الخطميّ: (( حدثنا البراء، وكان غير كذوب ) ). انظر: (ص 812 ـ 813) من الرّسالة.