فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 2016

قال سبط ابن العجمي: (( فكذلك المُخَضْرَم؛ لأنّه ناقص الرُّتبة عن الصّحابة؛ لعدم اللّقاء مع إمكانه ) ) [1] .

المخضرم: هو التّابعي الذي أدرك الإسلام والجاهليّة، سواء أسلم في حياة النّبي - صلى الله عليه وسلم - أم بعده، وسواء كان كبيرًا أم صغيرًا [2] .

قوله: (( هو التّابعي ) ).

فخرج بذلك الصّحابيّ، وهو أمر مجمع عليه بين أهل الحديث، قال الحافظ السّخاويّ: (( والمخضرمون باتفاق من أهل العلم بالحديث ليسوا صحابة، بل معدودون في كبار التّابعين ... وأحاديثهم عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلة بالاتفاق بين أهل العلم بالحديث ) ) [3] .

وقد سبقه إلى حكاية ذلك الاتفاق شيخُه الحافظ ابنُ حجر العسقلانيّ [4] .

بخلاف أهل اللّغة فإنّهم لم يشترطوا نفي الصّحبة، فالصّحابة الذين عاشوا ستين سنة في

(1) تذكرة الطّالب المعلَّم (ص 43) .

(2) الأصل في هذا التعريف هو تعريف أبي عبد الله الحاكم في"معرفة علوم الحديث" (ص 44) ، حيث قال: (( فأمّا المخضرمون من التابعين: هم الذين أدركوا الجاهلية وحياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وليست لهم صحبة ) )، وعنه أخذه ابن الصّلاح في"علوم الحديث" (ص 512) ، وتابعه عليه من جاء بعده.

وعبّر سبط ابن العجميّ في"تذكرة الطّالب" (ص 41) بالتّابعي، وهو أولى مِن نفي الصّحبة؛ لاحتمال أن تكون له رؤية على مذهب بعض أهل العلم، كما سبق في موضعه، إلاّ أنّ سبط ابن العجمي زاد نفيَ الصّحبة وليس بجيد؛ لأنّ فيها تكرارًا، وذلك غير محمود في التعاريف، والله أعلم.

وأضاف ابن حجر في"الإصابة"1/ 4: (( سواء أسلموا في حياته أم لا ) )، وأضاف السّخاويّ في فتح المغيث: (( صغارًا كانوا أو كبارًا ) ). وذكر بعضُ ممّن اختصر كتاب ابن الصّلاح قيودًا فيها نظر، ستأتي مناقشتها أثناء شرح التعريف، وبالله التوفيق.

(3) فتح المغيث 4/ 160.

(4) انظر: مقدمة"الإصابة"1/ 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت