فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 2016

وجعلهم الحافظ ابن حجر في مقدّمة"التقريب" [1] ـ بعد طبقة الصّحابة ـ أربع طبقات:

الطّبقة الأولى: كبار التّابعين، كسعيد بن المسيّب، ومنهم المخضرمون.

الطّبقة الثانية: الوسطى منهم، كالحسن البصريّ، ومحمّد بن سيرين.

الطّبقة الثالثة: طبقة تليها، جلّ روايتهم عن كبار التّابعين، كالزّهري، وقتادة.

الطّبقة الرّابعة: الصّغرى منهم، الذين رأوا الواحد والاثنين، ولم يثبت لبعضهم السّماع من الصّحابة، كالأعمش.

وأمّا المصنّفون في"الطّبقات"فمنهم من حشرهم في طبقة واحد، كما فعل ابن حبان في كتابه"الثقات".

وربّما ذكر الرّجل في الصّحابة، ثم حوّله إلى التّابعين، وهذه عادته فيمن يختلف في صحبته [2] .

ومنهم من جعلهم في طبقات ووزّعهم على الأمصار والبلدان، ويختلف عدد طبقاتهم من بلد إلى آخر بحسب نشاط الحركة العلمية في كلّ بلد، وكثرة العلماء فيه وقلّتهم [3] .

فمسلم ـ مثلًا ـ جعل تابعي أهل المدينة، ومكة، والكوفة، والبصرة، والشّام في ثلاثة طبقات. وجعل تابعي أهل مصر في طبقتين.

وجعل تابعي أهل الطّائف، واليمن، وواسط، والجزيرة، واليمامة في طبقة واحدة.

(1) (ص 97) .

(2) أفاده الحافظ مغلطاي في"الإنابة"2/ 178، والحافظ ابن حجر في"تهذيب التهذيب"10/ 493.

ورأيته يفعل ذلك فيمن له رواية عن النّبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم يجد له رواية عن بعض الصّحابة، مثل ترجمة (كريب بن أبرهة) انظر: الثقات 3/ 357، 5/ 339، والأمثلة على ذلك كثيرة سيأتي بعضها في غضون هذا البحث.

(3) لمعرفة ذلك يراجع كلام الحافظ الذّهبي رحمه الله عند وصفه كلّ مِصْرٍ من حيث ازدهار العلم فيه واضمحلاله في كتابه"الأمصار ذوات الآثار". وينظر أيضًا: ما كتبه الدّكتور أكرم العمري في كتابه"بحوث في تاريخ السنة المشرّفة" (ص 252) وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت