الطريق الأوّل: أيوب بن أبي تميمة السِّختيانيّ، عنه، واختلف عليه:
فرواه شعبة بن الحجّاج، عن أيوب، واختلف عليه:
أ ـ فأخرجه ابن أبي عاصم، وأبو نعيم من طريق زيد بن أخزم، ثنا أبو قتيبة (سَلْم بن قتيبة) ، ثنا شعبة، عن أيوب، عن عمرو بن سَلِمة رضي الله عنهما، قال: (فذكره بمثل رواية يحيى بن رباح السّابقة) وزاد: (( وكنتُ أصلي بهم وخلفي النساء وعليّ بردةٌ فإذا سجدتُ خرجت جاعرتي، فقالتْ النّساء: غطُّوا جاعِرَتَيْ [1] قارِئِكُم، فكُسيتُ قَميصًا فما فرحتُ بشيءٍ فرحتي بالقميص ) ) [2] . لفظ ابن أبي عاصم.
كذا قال أبو قتيبة عن شعبة، وخالفه الجماعة:
ب ـ فأخرجه ابن سعد، قال: أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسيّ.
وأحمد، قال: حدثنا عفّان (ابن مسلم) .
وأبو القاسم البغوي في"الجعديات"من طريق هشام بن عبد الملك، وسليمان بن حرب (فرّقهما) .
ثلاثتهم (الطيالسيّ، وعفّان، وسليمان بن حرب) عن شعبة، حدثني أيوب، قال: سمعت عمرو بن سلِمة قال: (( ثم لما كان يوم الفتح جعل النّاسُ يمرّون علينا قد جاءوا من ثَمَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكنتُ أقرأ وأنا غلامٌ، فجاء أبي بإسلام قومه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: يؤمّكم أكثركم قرآنا ... ) ) [3] الحديث، واللّفظ لأحمد.
وليس فيه ذكر وفادة عمرو بن سلمة، وظاهر إسناده أنّه من حديث عمرو بن سلمة، ولكن السّياق يقتضي أنّه من حديث أبيه، كما يدلّ عليه سائر الرّوايات عن أيوب، كما سيأتي.
(1) في"لسان العرب"4/ 141 (( والجاعِرتان: حرفا الوَرَكين المشرفان على الفخذين. وقيل: هما موضع الرَّقمتين من أُست الحمار ) ). وانظر: النهاية 1/ 275.
(2) انظر: الآحاد والمثاني 5/ 61 (2597) ، ومعرفة الصحابة 4/ 2023 (5084) .
(3) انظر: طبقات ابن سعد 1/ 337، 7/ 90، ومسند أحمد 5/ 71، والجعديات (1197) .