وأخرجه أحمد في"مسنده" [1] من طريق ملازم بن عمرو، ثنا سراج بن عقبة، وعبد الله ابن عقبة، وعبد الله بن بدر، به، وزاد في آخره: (( وأشدّ منكبًا ) ).
وإسناده حسن، كسابقه، وله طرق أخرى عن قيس بن طلق.
الحديث الثالث:
215 ـ أخرجه أبو بكر بن أبي علي، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، عن ملازم بن عمرو، عن عُجَيْبَة بن عبد الحميد [2] ، عن عمّه قيس بن طلق، قال: (( كنا عند النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فجاء وفدُ عبد القيس ... ) ) [3] فذكر الحديث في الأشربة.
قال ابن حجر: (( وهذا سقط منه قوله: (( عن أبيه ) )، كذلك هو عند ابن أبي شيبة في"مسنده"، و"مصنّفه")) [4] .
(1) انظر: إتحاف المهرة 6/ 378 (6674) ، والحديث ساقط من طبعتي المسند (الطبعة الميمنية، وطبعة مؤسسة الرسالة) .
(2) ابن عقبة بن طلق بن عليّ الحنفيّ، مختلف فيه:
قال عثمان الدّارميّ في"تاريخه" (488) عن يحيى بن معين: (( ثقة ) )، ورواه عنه ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"7/ 42، وذكره ابن حبان في"الثقات"7/ 307 لكنّه جعله في تراجم النساء، فقال: (( عجيبة بنت عبد الحميد ... تروي عن قيس بن طلق، روى عنها ملازم بن عمرو ) ).
قال العلاّمة المعلميّ في تعليقه على التاريخ الكبير للبخاريّ 7/ 93: (( التأنيث قول ابن حبان وحده، والأئمة على أنّ عجيبة رجل كما علمت ) ).
وقال ابن حزم في"المحلى"7/ 483: (( مجهول، لا يُدرى من هو ) ).
وقال الذهبيّ في"ميزان الاعتدال": (( لا يُكاد يعرف ) )، وانظر: لسان الميزان 5/ 161.
قلت: قد تفرد بالرّواية عنه ملازم بن عمرو، فهو إلى الجهالة أقرب، وأمّا توثيق ابن معين له؛ فإنّ ابن معين ربما حصل منه تساهل في توثيق من لم يرو عنه إلاّ واحد، ولم يبلغه عنه إلاّ حديث واحد، ووجده مستقيمًا بأن يكون له متابع أو شاهد، فيما ذكره العلاّمة المعلميّ في كتابه الحافل"التنكيل"1/ 66 ـ 67.
و (عُجيبة) بضم العين المهملة، وفتح الجيم، وبعدها مثناة تحت ساكنة، ثم موحدة مفتوحة، ثم هاء. انظر: الإكمال لابن ماكولا 6/ 145، والتوضيح لابن ناصر الدين 6/ 195 ـ 196.
(3) انظر: الإنابة (828) ، والإصابة 5/ 563 ـ 564.
(4) انظر: المصدر الأخير.