وبه جزم الذّهبيّ في"الكاشف"فقال: (( خرج مع ابن الأشعث، فقتله الحجّاج صبرًا ) ) [1] .
وكانت فتنة ابن الأشعث سنة إحدى وثمانين (81 هـ) وما بعدها [2] .
لذلك قال الحافظان ابن حجر، والخزرجيّ: (( مات بعد الثمانين ) ) [3] .
لكنّ الحافظ الذّهبيّ ردّه في"تاريخ الإسلام"بقوله: (( أبو [4] مخنف واهٍ ) ) [5] وذكر ترجمته في ضمن تراجم وفيات سنة تسعين، وعليه اعتمد الصّفديّ فقال: (( توفي في حدود التسعين للهجرة ) ) [6] .
-الاختلاف في صحبته:
ذكره مغلطاي في"الإنابة" [7] .
أ ـ أقوال المثبتين لصحبته:
ذكره ابن قانع في"معجم الصّحابة" [8] .
(2) انظر: تاريخ خليفة (ص 280 ـ 288) ، والعبر 1/ 68 ـ 70.
(3) انظر: التقريب (582) ، والخلاصة (5886) .
(4) في التاريخ: (( ابن ) )وهو خطأ.
(5) (ص 174) .
(6) الوافي بالوفيات 24/ 218.
(7) ترجمة (829) .
(8) 2/ 354 (894) . قال الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب 8/ 400: (( ذكره ابن قانع في"معجم الصحابة"وأورد له حديثًا مرسلًا ) ).
وفي الإنابة (829) لمغلطاي ما نصّه: (( قيس بن عُباد. عداده في الشّاميّين، روى عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - في قاتل نفسه. قال أبو نعيم: لا تصح له رؤية ولا صحبة. وذكره في جملة الصّحابة: ابن قانع، وابن منده، وغيرهما ممن لا يحصى في التابعين ) ).
قلت: كذا نسبه لأبي نعيم، وابن منده، وفيه نظر؛ لأنّ المترجم عندهما معدود من أهل الشّام، وصاحب الترجمة بصريّ، وهو معروف أيضًا بنسبه وكنيته. والشّاميّ ترجمه أبو نعيم بقوله: (( قيس بن عباد. روى عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - في قاتل نفسه ... ولا يصح له صحبة، ولا رؤية ) )معرفة الصحابة 4/ 2331.
وبنحو ذلك ترجمه ابن منده ـ كما في أسد الغابة 4/ 135 ـ وزاد: (( عداده في الشّاميّين ) ).
ولذلك لمّا ترجمه الذّهبيّ في"التجريد"2/ 22 بقوله: (( قيس بن عبادة(كذا) ، شاميّ، له عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، ولا تصح له رؤية، فهو مرسل )). ولم يرمز عليه برمز أحد الكتب الستة، كما نصّ على ذلك في المقدمة لمن أخرج له أصحاب الكتب الستة أو أحدهم.
وهو المترجم أيضًا عند الحافظ ابن حجر في القسم الأوّل من الإصابة 5/ 487 (7202) .
قلت: بخلاف المترجم عند ابن قانع، فقد جزم الحافظ بأنّه صاحب الترجمة نفسه؛ لأنّ راوي حديثه هو
عبد الله بن شقيق، وهو بصريّ.
ومع ذلك فيحتمل أن يكون المترجم عند ابن منده، وأبي نعيم هو صاحب الترجمة أيضًا، أرسل حديثًا من رواية الشّاميين عنه؛ لذلك قالوا: (( عداده في الشّاميين ) )؛ لأنّ صاحب الترجمة دخل الشّام؛ ولذلك ترجم له ابنُ عساكر في"تاريخ دمشق"، وجاء فيه أنّه وفد على معاوية رضي الله عنه حينما كان في الشّام. انظر:"تاريخ دمشق"49/ 437، والله أعلم.