قال الحافظ ابن حجر: (( وهذا أقوى من رواية صبّاح ) ) [1] .
وقال في موضع آخر: (( وهو مرسل جيّد الإسناد ) ) [2] .
قلت: ومداره على يزيد بن أبي زياد، وهو ضعيف.
-الخلاصة:
تتلخص أقوال العلم في كثير بن العباس بن عبد المطلب في الآتي:
1 ـ له صحبة.
2 ـ أنّه معدود في الصّحابة.
3 ـ له رؤية.
4 ـ أنّه تابعيٌّ.
والرّاجح ـ في نظري ـ أنّه لا صحبة له، وهو الذي عليه أكثر أهل العلم.
وإذا ثبت أنّ مولده كان على عهد النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قبل وفاته بأشهر فتكون له رؤية من النّبي - صلى الله عليه وسلم -، وعليه فحديثه مرسل، غير أنّه لم تثبت له رواية عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - من وجه يصح، وإنّما يروي عن أبيه وأخيه عبد الله، وغيرهما من الصّحابة.
وأمّا من ذكره في الصّحابة فباعتبار المعاصرة بالولادة، كما قاله الحافظ العلائي.
وأمّا من ذكره في التابعين فلأجل روايته عن الصّحابة عند بعضهم، أو لم يثبت أنّه وُلد على عهد النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - عند بعضهم.
فقد صدّره الذّهبيّ بصيغة التمريض، فقال: (( قيل: إنّه ولد في عهد النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ) ) [3] .
(1) الإصابة 5/ 634.
(2) تهذيب التهذيب 8/ 421.
(3) تاريخ الإسلام (حوادث ووفيات 81 ـ 100) (ص 175) .