وليس عند ابن سعد ذكر الصّلاة.
ورجاله ثقات غير ابن الغسيل فهو صدوق، وفي متنه ـ بلفظ أحمد ـ شذوذ؛ حيث ذكر ركوعًا واحدًا في كلّ ركعة، والمحفوظ الثابت في"الصّحيحين" [1] وغيرهما من حديث عائشة وغيرها أنّه - صلى الله عليه وسلم - صلى صلاة الكسوف في ركعتين، في كلّ ركعة ركوعان، ولم يحصل كسوف الشّمس في عهد النّبي - صلى الله عليه وسلم - إلاّ مرة واحدة، وذلك عند موت ابنه إبراهيم، كما حقّقه أهل العلم [2] .
وبقي له سبعة أحاديث [3] عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - ليس فيها ما يدل على السّماع أو الحضور.
-الخلاصة:
تتلخص أقوال أهل العلم في محمود بن لَبِيد في الآتي:
1 ـ له صحبة.
2 ـ أنّه معدود في الصّحابة.
3 ـ له رؤية.
4 ـ أنّه تابعيّ.
والأكثر على أنّه لم تثبت له صحبة، قال أبو أحمد العسكريّ: (( أكثر النّاس على أنّه تابعيّ لا صحبة له ) ) [4] .
وقد روى محمود بن لبيد عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - بضعة عشر حديثًا ليس في واحد منها تصريحه بالسّماع، وما جاء في بعضها ما يدل على حضوره مع النّبي - صلى الله عليه وسلم - فهو محتمل أنّه يريد قومَه
(1) انظر: صحيح البخاري 1/ 328 (1044) ، وصحيح مسلم 2/ 618 (901) .
(2) انظر: زاد المعاد لابن القيم 1/ 452 ـ 456، وإرواء الغليل 3/ 132 للألباني، وله جزء مفرد في"صلاة الكسوف"وقد طبع قريبًا.
(3) كلّها في مسند الإمام أحمد 5/ 427 ـ 429، وغيره.
(4) انظر: الإنابة (942) .