سماعه منه ممكن؛ إذ هو من أقران ابن الزّبير، ومسور بن مخرمة وهما صحابيان باتفاق [1] .
وأمّا من ترجم له في الصّحابة؛ فلكونه وُلد على عهد النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وقد كان له عند وفاة
النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ثمان سنين في قول الأكثر، لكنه لم يحظَ برؤية النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - بسبب خروج أبيه الحكم ابن أبي العاص إلى الطّائف؛ اللهمّ إلاّ الرّؤية التي قبل سن التّمييز فهي محتملة، كما قاله الذّهبيّ وغيره.
وأمّا من ذكره في الصّحابة لأجل حديثه الذي في غزوة الحديبيّة، فقد تبيّن أنّه مرسل؛ لأنه لم يكن حينئذ مميِّزًا.
وأمّا من ترك الاحتجاج بخبره ـ لأجل ما جرى منه من أفعال أخلّت بعدالته ـ فقد سبق الجواب عليه في كلام الحافظ ابن حجر. والله أعلم.
(1) قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (( إنّ الحكم بن أبي العاص كان من مسلمة الفتح، وكانوا ألْفي رجل، ومروان ابنه كان صغيرًا إذ ذاك، فإنّه من أقران ابن الزبير، والمسور بن مخرمة، عمره حين الفتح سن التمييز: إمّا سبع سنين، أو أكثر بقليل، أو أقلّ بقليل ... ) ). منهاج السنة 6/ 265.