وقد كانوا لا يؤمّرون ـ في الغالب ـ إلاّ الصّحابة [1] .
ب ـ ذكر أبو سعيد بن يونس [2] ، ومحمّد بن الرّبيع الجيزيّ [3] وغيرهما أنّه شهد فتح مصر، وذلك سنة (20 هـ) [4] .
قال الحافظ ابن حجر: (( من شهد فتح مصر فهو صحابيّ أو أدرك النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ) ) [5] .
فالظّاهر أنّه كان كبيرًا، وأنّ له وفادة أيضًا [6] ؛ لأنّه لم يكن من أهل المدينة لذلك لم يعرف طلحة بن عبيد الله ـ أحد العشرة ـ رضي الله عنه باسمه، ثم رجع إلى قومه، ثم قدم المدينة مرة أخرى في عهد أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه.
ولعلّ الإمام أحمد تكلّم في صحبته أولًا، ثم ثبتت عنده لذلك أدخله في"المسند"، وكذلك ابن حبان أخرج حديثه في"صحيحه"وهو متأخر عن كتابه"الثقات".
وكذا ابن سعد جزم بصحبته في"طبقاته الكبرى"فهو المعتمد الموافق لقول الجمهور، والله تعالى أعلم.
(1) انظر: المبحث الثاني من المدخل (ص 46) وما بعدها.
(2) انظر: تاريخ دمشق 59/ 20.
(3) انظر: درّ السّحابة للسيوطيّ (270) .
(4) انظر: تاريخ خليفة (ص 142) ، والعبر 1/ 18.
(5) الإيثار بمعرفة رواة الآثار (ص 80، 114) .
(6) قد يستأنس بالحديث الذي جاء أنّه قدم على النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ومعه أمّه كبشة.