وأمّا من أثبت له صحبته فعمدته حديثه عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ولكنّه لم يصحّ، ولو صحّ فليس فيه ما يدل على الصّحبة، كالتصريح بالسّماع ونحوه.
إلاّ ما وقع في رواية ابن سعد: (( وقد أدرك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) )فهذه الزيادة لو صحت لا تفيد الصّحبة أيضًا، وغاية ما في الأمر أن يكون له إدراك فيكون مخضرمًا، ويؤيّده سماعه من عتبة بن غزوان المازِنيّ، وهو قديم الموت [1] ، لكنه لم يثبت أيضًا.
وأمّا القول بأنّه شهد حُنينًا فشاذ، والصّحيح أنّه يزيد بن عامر السُّوَائِيّ. والله أعلم.
(1) فقد مات سنة سبع عشرة للهجرة أو قبلها. انظر: تهذيب الكمال 19/ 318.