فهرس الكتاب

الصفحة 1795 من 2016

-الخلاصة:

تتلخص أقوال أهل العلم في أبي قتادة العدويّ في الآتي:

1 ـ له صحبة.

2 ـ أنّه معدود في الصّحابة.

3 ـ أدرك الجاهلية (مخضرم) .

4 ـ تابعيّ.

والرّاجح ـ في نظري ـ أنّ أبا قتادة العدويّ لا تصح له صحبة؛ فإنّه قليل الرّواية، ومعظمها عن الصّحابة، وما رواه عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - لم يصرّح فيه بالسّماع.

وهو الذي عليه قول أكثر الأئمة، بل لم يخالف ذلك ـ حسب علمي ـ إلاّ ابن منده وهو نفسه لم يدخله في كتابه"معرفة الصّحابة".

وأمّا ذِكرُ البرقيّ والباورديّ له في الصّحابة؛ فلعلّه من أجل حديثه عن النّبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا يلزم منه أن يكون صحابيًا عندهما.

ولذلك لما ذكره ابن السّكن في"الصّحابة"وأخرج حديثه المذكور، قال: (( ليس في حديثه ما يدلّ على صحبته ) ) [1] .

وأمّا قول ابن السّكن: (( ذكر حديثه جماعة في"المسند") )فلعلهم أخرجوه على سبيل التجوّز، على أنّي لم أقف على حديثه في المسانيد المشهور المتداولة.

ويبقى النظر في خضرمته، فقد جزم البزّار بأنّه أدرك الجاهلية، وترجمه ابن حجر في القسم الثالث الخاص بالمخضرمين، ولا أدريِ ما مستندهما في ذلك [2] ، والله تعالى أعلم.

(1) انظر: الإصابة 1/ 379.

(2) إلاّ أن يقال: إنّه أدرك عمر بن الخطّاب وهو كبير، وقد يستأنس لذلك بما رواه ابن سعد في طبقاته 7/ 161، وابن أبي شيبة في مصنفه 7/ 233، والدّولابي 3/ 928 (1614) من طريق جرير بن حازم، قال: سمعت حميد بن هلال، قال: قال لنا أبو قتادة العدويّ: عليكم بهذا الشيخ ـ يعني الحسن بن أبي الحسن (البصريّ) ـ فإنّي واللهِ ما رأيت رجلًا قطّ أشبه رأيًا بعمر بن الخطّاب منه )) . وإسناده صحيح.

ورواه ابن سعد 7/ 161 ـأيضًا ـ، والبخاري في"تاريخه"2/ 290 ـ 291 من وجه آخر عن مورِّق بن عبد الله العجليّ، قال: قال لي أبو قتادة العدويّ (فذكر) ، وإسناده صحيح أيضًا، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت