فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 2016

وصنيع الحافظ المزيّ يدل على أنّه صاحب الترجمة، فقد ذكر في شيوخ يزيد بن مرثد أبا رُهم السّماعيّ وهو عنده أحزاب بن أسيد، كما أنّه لم يذكر في الرّواة عن أبي رهم الغفاريّ يزيدَ بنَ مرثد.

ولعلّ صنيع المزيّ أشبه بالصّواب؛ لأنّ يزيد بن مرثد وأبا رهم السّماعيّ كلاهما من أهل الشّام.

وأيًّا كان هذا أو ذاك فالإسناد واهٍ جدًا فلا ينبغي الاشتغال به كثيرًا، والله أعلم.

-الخلاصة:

وتتلخص أقوال أهل العلم في أحزاب بن أَسيد أبي رُهم السّمعيّ في الآتي:

1 ـ له صحبة.

2 ـ أنّه معدود في الصّحابة.

3 ـ مخضرم.

4 ـ تابعيّ.

والرّاجح ـ في نظري ـ أنّه تابعيّ، له رواية عن بعض الصّحابة، وهو الذي عليه الجمهور.

ومستند من أثبت له صحبة الأحاديث السّابقة، وفي الاستدلال بها على صحبته نظر:

فأمّا الحديث الأوّل، ففي إسناده مقال، ولو صحّ فليس فيه ما يدلّ على الصّحبة كالسّماع والحضور ونحو ذلك؛ ولذلك أعلّه الحافظ البوصيريّ بالإرسال.

وقال الحافظ ابن حجر: (( لا دليل على صحبته بهذا الخبر؛ لاحتمال أن يكون أرسله ) ) [1] .

وأمّا الحديث الثاني، فقد وصفه فيه الرّاوي بأنّه صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لكن لا يصح إسناده؛ لأنّ فيه علتين: الانقطاع، والجهالة.

وأمّا الحديث الثالث، فقد صرّح فيه بالسّماع؛ لكن إسناده ضعيف جدًّا، على اختلاف في

(1) الإصابة 1/ 187.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت