وعزاه الهيثمي لأحمد، والبزّار، والطبرانيّ، وقال: (( وفيه الحارث بن زياد، ولم أجد من وثّقه [1] ، ولم يرو عنه غير يونس بن سَيْف، وبقية رجاله ثقات، وفي بعضهم خلاف ) ) [2] .
قلت: ولكن للشطر الأوّل من حديثه شواهد يتقوى بها [3] . والله أعلم.
-الخلاصة:
تتلخص أقوال أهل العلم في الحارث بن زياد الشّاميّ في الآتي:
1 ـ أنّه معدود في الصّحابة.
2 ـ تابعيّ.
3 ـ مجهول.
والرّاجح أنّه لا تصح له صحبة؛ وإنّما ذُكر في الصّحابة لظاهر إسناد قتيبة بن سعيد، وقد تبيّن في التخريج أنّه خطأ، سقط منه رجلان (الصّحابي، والرّاويّ عنه) .
والحارث بن زياد لم يرو عنه إلا واحد، ولم يوثقه إلاّ ابن حبان، فهو في عداد المجهولين، كما قاله ابن عبد البر، وغيره، والله أعلم.
(1) كذا قال، وفاته ذكر ابن حبان إيّاه في"الثقات".
(2) مجمع الزوائد 9/ 356.
(3) ولذلك صحّحه لغيره الشيخ الألبانيّ رحمه الله في"صحيح الترغيب والترهيب"رقم (1067) ، وأودعه في كتابه"سلسلة الأحاديث الصّحيحة"7/ 1202 ـ 1205 رقم (3408) .