وسكت عنه عبد الحق الإشبيلي في"الأحكام الوسطى" [1] فتعقبّه ابن القطّان بأنّ فيه الحارث ابن مُخلّد ولم تعرف حاله [2] .
وأعلّه الحافظ بالحارث أيضًا، وأشارإلى الاختلاف فيه على سهيل [3] .
وكذا أعلّه الألبانيّ بالحارث، لكنّه صحّح الحديث بالمتابعات [4] .
-الخلاصة:
تتلخص أقوال أهل العلم في الحارث بن مخلّد الزّرقيّ في الآتي:
1 ـ أنّه معدود في الصّحابة.
2 ـ أنّه تابعيّ.
والرّاجح أنّه تابعيّ، ومن ذكره في"الصّحابة"فقد أخطأ؛ لأنّه لا دليل على صحبته، وأمّا روايته عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فهي مرسلة؛ والمحفوظ روايته عن أبي هريرة رضي الله عنه.
والأشبه أنّه صدوق، كما قاله الذّهبي، فقد وثّقه ابن حبان، وابن خلفون، والبوصيريّ، وهو معروف بصحبة أبي هريرة رضي الله عنه، كما قاله الحافظ ابن حجر، والله أعلم.
(2) بيان الوهم والإيهام 4/ 456.
(3) التلخيص الحبير 3/ 180.
(4) إرواء الغليل 7/ 68 ـ 69 (2006) .