فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 2016

وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: (( روى عن عمر رضي الله عنه، مرسل ) ) [1] .

وترجم له ابن عبد البر في"الاستيعاب"وقال: (( في صحبته نظر، له حديث حسن رواه ابن عجلان [2] عن زُرْعة بن إبراهيم [3] عنه، ولا أعرفه في الصّحابة ) ) [4] .

وذكره الصّغانيّ في الذين في صحبتهم نظر [5] .

وقال الذّهبيّ ـ بعد أن نقل كلام ابن عبد البر السّابق ـ: (( هو تابعيّ، والصّحبة لأبيه ) ) [6] .

(1) الجرح والتعديل 3/ 349.

وقوله: (( عن عمر مرسل ) )فيه نظر؛ فقد صرّح البخاريّ في"تاريخه"3/ 170، وأبو أحمد الحاكم في"الكنى"1/ 246 بأنّه سمع منه. وقال ابن حبان في"المشاهير" (887) : (( كان قد لقي عمر بن الخطّاب ) ).

ولكن على مقتضى صنيع الذّهبيّ في تاريخ وفاته يصغرُ عن إدراك عمر رضي الله عنه؛ ولذلك لما نقل الذهبيّ في تاريخ الإسلام (101 ـ 120) (ص 354) قولَ البخاريّ: (( سمع من عمر ) )تعقبه بقوله: (( والبخاريّ ليس بالخبير برجال الشّام، وهذه من أوهامه ) ).

قلت: وله في السنن الكبرى للبيهقيّ 3/ 114 أثرٌ عن عمر رضي الله عنه في الصّلاة، فيه ما يدلّ على سماعه منه، لكن الرّاوي عنه زُرعة بن إبراهيم الدّمشقيّ الزّبيديّ، مختلف فيه، قال عباس الدوريّ عن يحيى بن معين: (( صالح الحديث ) )، وقال أبو حاتم: (( ليس بالقوي يكتب حديثه ) )، وذكره ابن حبان في"الثقات"وقال: (( وهو الذي روى عنه بقية ويقول: حدّثني الزّبيديّ في أشياء يرويها يوهم أنّه محمّد بن الوليد بن عمّار الزّبيديّ يجب أن يعتبر بحديثه من غير رواية بقية عنه ) ). وروى ابن عساكر بسنده عن الأوزاعيّ أنّه اتهمه بوضع الحديث، وساق له قصصًا أنّه كان يهوديًا يتعاطى السّحر، ثم أسلم. والله أعلم بحاله.

انظر: تاريخ ابن معين (5126) ، والجرح والتعديل 3/ 606 ـ 607، وثقات ابن حبان 6/ 343 ـ 344، وتاريخ دمشق 19/ 3 ـ، ولسان الميزان 3/ 323.

(2) محمّد بن عَجْلان المدنيّ.

(3) سبقت ترجمته قريبًا عند التعليق على كلام أبي حاتم.

(4) الاستيعاب 2/ 436.

(5) نقعة الصّديان (الذين في صحبتهم نظر) (51) .

(6) تجريد أسماء الصّحابة 1/ 153

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت