قال أبو أحمد العسكريّ: (( وأما البخاريّ فقال: إنما هذا الحديث عن مغيرة بن عبد الله اليشكريّ ) ) [1] .
وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة [2] بعد أن حكى عن البخاريّ ترجيحه للطريق الثاني قال: (( ويحتمل إن كان ابن سعد بن الأخرم محفوظًا أن يكون كلٌّ من المغيرة بن عبد الله اليشكريّ، والمغيرة بن سعد بن الأخرم رويا الحديث جميعًا [3] ) .
قلت: لكن سياق الحديث ـ في كون السؤال والجواب والمكان والزمان واحدًا ـ يدفع هذا الاحتمال فلم يبق إلا الترجيح.
-الخلاصة:
تتلخص أقوال أهل العلم في سعْد بن الأخرم الطّائيّ في الآتي:
1 ـ أنّه معدود في الصّحابة.
2 ـ أنّه تابعيّ.
والرّاجح في نظري أنّه تابعيّ يروي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه [4] ، وعمدة من عدّه في الصّحابة حديثه الذي سبق تخريجه، وفيه اختلاف، وقد رجّح أبو عبد الله البخاري رحمه الله أنّه من حديث ابن المنتفق.
وعلى فرض ترجيح الطريق الأولى، فليس فيها ما يثبت صحبة سعد بن الأخرم الطّائيّ ـ
(1) الإصابة 3/ 46 ـ 47 وانظر: الفتح 3/ 264.
علق الشيخ المعلميّ على آخر ترجمة (عبد الله اليشكريّ والد مغيرة) من التاريخ الكبير 5/ 39 حاشية (2) فقال: (( وبهامش ق نسخة: قال محمّد: مغيرة بن سعد بن الأخرم لا يصح إنما هو مغيرة بن عبد الله ) ).
(2) الإصابة 4/ 347.
(3) وعليه يدل صنيع الشيخ الألبانيّ حيث جعلهما حديثين وقوى أحدهما بالآخر في السلسلة الصحيحة (1477) وفيه نظر.
(4) في روايته عن ابن مسعود رض الله عنه. وقد روى عنه آثارًا أخرى انظر: مصنف ابن أبي شيبة 7/ 555، 7/ 104،224، وشعب الإيمان للبيهقيّ 2/ 94.