63 ـ أخرجه ابن أبي شيبة، وأبو حاتم الرّازيّ في"الوحدان"ـ كما في"المراسيل"ـ من طريق إسرائيل (ابن يونس بن أبي إسحاق السّبيعيّ) ، عن أبي إسحاق (هو السّبيعيّ) ، عن سعد بن عياض الثّماليّ، قال: (( كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قَليلَ الحديث، فلمّا أُمر بالقتال شمّر، فكان من أشدّ النّاس بأسًا ) ) [1] . لفظ ابن أبي شيبة.
وفي لفظ أبي حاتم: (( فلمّا أُمِرْنا بالقتال ) ).
وإسناده صحيح [2] إلى سعد بن عياض، لكنّ الأئمّة [3] رحمهم الله أعلّوه بالإرسال.
وعليه فإن كان لفظ أبي حاتم محفوظًا ـ أعني قوله: (( فلمّا أُمرنا بالقتال ) )ـ؛ فالأشبه أنّه سقط من إسناده الصّحابي، والله أعلم.
-الخلاصة:
تتلخص أقوال أهل العلم في سعد بن عياض الثّماليّ في الآتي:
1 ـ له ذكر في الصّحابة.
2 ـ تابعيّ.
3 ـ من أتباع التابعين.
والرّاجح أنّه لا تثبت له صحبة؛ وإنّما أورده بعضهم في الصّحابة؛ لكونه أرسل حديثًا،
(1) انظر: مصنف ابن أبي شيبة 4/ 229، والمراسيل لابن أبي حاتم (ص 70) .
(2) وإن كان في إسناده أبو إسحاق السبيعيّ وكان قد تغير بأخرة فإنّه من رواية حفيده إسرائيل عنه، وهو من أثبت النّاس فيه، فقد كان ملازمًا له، قال الحافظ الذهبي في"تذكرة الحفاظ"1/ 214: (( سمع جدَّه وجوّد حديثه وأتقنه ) )، وقال في السير 7/ 358: (( هو ثقة، نعم ليس هو في التثبت كسفيان وشعبة، ولعلّه يقاربهما في حديث جدّه؛ فإنّه لازمه صباحًا ومساءً عشرة أعوام ) ).
وقال الحافظ ابن حجر في"الفتح"1/ 351: (( وسماع إسرائيل من أبي إسحاق في غاية الإتقان؛ للزومه إياه، لأنّه جدّه، وكان خصيصًا به ) ).
(3) كأبي حاتم، وابن حبان، وابن عبد البر، وابن حجر، تنظر أقوالهم في أقوال غير المثبتين لصحبته.