-الخلاصة:
تتلخص أقوال أهل العلم في سِعْر الدُّؤَليّ في الآتي:
1 ـ له صحبة.
2 ـ أنّه معدود في الصّحابة.
3 ـ أنّه مخضرم.
4 ـ أنّه معدود في التابعين.
وليس له إلاّ حديث واحد يرويه عن مصدِّقَيْ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ـ كما قاله البغويّ ـ، ودلّ حديثه على أنّه أدرك زمن الإسلام، وأسلم، وأدّى صدقته إلى النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، لكن لم يرد ما يدل على صحبته كرؤيته للنبي - صلى الله عليه وسلم - أو وفادته عليه، وقتاله معه ونحو ذلك، وإلى ذلك ذهب من قال بأنّه مخضرم، ولم يثبت له صحبة.
ولعلّ من أثبت صحبته نظر إلى كونه كان مقيمًا بمكّة ـ أو قريبًا من مكّة ـ على عهد النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، ثم عاش بعد النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - حتى روى عنه ابنُه جابر، ومسلم بن شعبة ـ وهما تابعيان ـ وقد قرّر الحافظ ابن حجر وغيره أنّه لم يبق بمكة أحدٌ بعد الفتح إلاّ أسلم وشهد حجّة الوداع.
وكلا القولين محتملان، والله تعالى أعلم.