فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 2016

-الخلاصة:

تتلخص أقوال أهل العلم في سلمان بن ربيعة الباهليّ في الآتي:

1 ـ له صحبة.

2 ـ أنّه معدود في الصّحابة.

3 ـ له إدراك بالمعاصرة (مخضرم) .

4 ـ تابعي كبير.

والذي يظهر لي أنه مخضرم، فإنه كان رجلًا على عهد عمر رضي الله عنه (13 ـ 23 هـ) حيث ولاّه القضاء، وذلك لمكانته العلمية وفقهه في الدّين، وإمارته على الجيوش لشجاعته، وخبرته بالخيول والقتال، إضافة إلى رواية بعض المخضرمين عنه كسويد بن غفلة، وأبي وائل شقيق بن سلمة، وأبي عثمان النّهديّ، وعمرو بن ميمون الأوديّ وغيرهم، فيكون قد أدرك النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وبه جزم أبو نعيم كما سبق.

ويحتمل أنّ من أثبتَ صحبتَه نظر إلى تولية عمر بن الخطاب له القضاء بالكوفة، وقيادته لجيش المسلمين في بعض الفتوحات في زمن عمر وعثمان، وقد كانوا لا يؤمّرون في المغازي إلا الصّحابة، كما سبق عند الكلام في طرق إثبات الصّحبة في المدخل [1] .

وقد ذكره بعضهم في الصّحابة استنادًا إلى الحديث الذي سبق تخريجه، لكن المحفوظ فيه أنّه من مسند عمر بن الخطّاب رضي الله عنه.

وبكل حال فهو مقلّ من الرّواية [2] ، ولم يأتِ ـ حسب تتبعي واطّلاعي ـ ما يفيد كونه صحابيًّا، كرؤية أو سماع أو وفادة ونحو ذلك، والله تعالى أعلم.

(1) في (ص 48) .

(2) قال ابن سعد في"الطبقات"6/ 131: (( كان ثقة قليل الحديث ) ).

وقال أبو داود: (( روى عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - وما أقل ما روى ) ). سؤالات الآجريّ 1/ 178.

قلت: ولم أقف له إلا على الحديث الذي سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت