استكتبه على ديوان البصرة، فقال: (( واستكتاب عمر له يُؤْذن بأنّ له صحبة ) ) [1] .
ثم أعاده في القسم الثالث [2] .
6 ـ وترجم للحارث بن سعد بن أبي ذباب الدّوسيّ في القسم الثالث، ونقل عن ابن حبان أنّه قال: (( بعثه عمر مصدِّقًا ) ) [3] .
قلت: وكان ينبغي ـ على مقتضى الضّابط المذكور ـ أن يذكره في القسم الأوّل؛ لأنّ عمر رضي الله عنه استعمله على الصّدقات.
الوجه الثالث: من حيث استنادُه ـ في الغالب ـ إلى كتب التواريخ والفتوح، التي يكثر فيها ـ عادة ـ الرّوايات الواهية، والأخبار المتضاربة؛ ولذلك قال الإمام أحمد رحمه الله: (( ثلاثة كتب ليس لها أصول: المغازي، والملاحم، والتفسير ) ) [4] .
قلت: فهذا حكمه على كتب المغازي التي عنيت بمغازي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجهاده، فكيف الأحداث والوقائع التي كانت بعده.
ومن أمثلة الاختلافات بين هذه الكتب ما ذكره الحافظ ابن حجر في ترجمة (طُليْحة بن بلال القرشيّ) [5] ـ نقلًا عن ابن جرير الطبري في"تاريخه" [6] ـ أنّه كان على خيل المسلمين
(1) الإصابة 4/ 74 ترجمة (4653) .
(2) نفسه 5/ 85 ترجمة (6315) .
(3) نفسه 3/ 157 ترجمة (1920) .
(4) رواه عنه الميموني، كما في"جامع أخلاق الرّاوي" (1536) للخطيب البغدادي.
قال الخطيب في تفسير كلام الإمام أحمد هذا: (( وهذا الكلام محمول على وجه، وهو أنّ المراد به كتب مخصوصة في هذه المعاني الثّلاثة، غير معتمد عليها ولا موثوق بصحتها، لسوء أحوال مصنّفيها وعدم عدالة ناقليها، وزيادات القصّاص فيها ) ).
(5) انظر: الإصابة 3/ 541 ترجمة (4293) .