والرّاجح ـ في نظري ـ أنّه تابعيّ، وهو قول الجمهور؛ لأنّه يروي عن الصّحابة، ولا تثبت له رواية عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -.
وأمّا من قال: (( له صحبة ) )، أو عدّه في الصّحابة؛ فمن أجل حديثه الذي قال فيه ـ في بعض الرّوايات ـ: (( صلّى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة ... ) )؛ لكنّها رواية خطأ، سقط منها الصّحابيّ، والمحفوظ: عن شبيب بن نعيم، عن رجل من أصحاب النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -.
وأمّا من قال بأنّه لا تعرف له حال، وهو ابن القطّان وحده، والجواب: أنّه من شيوخ حريز بن عثمان، وقد قال أبو داود السّجستانيّ: (( شيوخ حريز كلّهم ثقات ) ) [1] .
وقد روى عنه جمعٌ، وذكره ابن حبان في الثّقات، فمثله حسن الحديث ـ على أقل
تقدير ـ؛ وقد حسّن له الحافظ ابن كثير، كما سبق، والله أعلم.
(1) سؤالات أبي عبيد الآجريّ أبا داود (1741) .