ولعلّ بعضهم لاحظ إدراكه لزمن النّبوة، وإمارته على الجيوش وفتحه حمص زمن عثمان رضي الله عنه [1] ؛ وأنّهم كانوا لا يؤمّرون عليهم إلاّ الصّحابة، والجواب أنّ ذلك ليس بمطّرد، كما سبق بيانه [2] .
وأمّا قول ابن سعد بأنّه وفد إلى النّبي - صلى الله عليه وسلم - فلا أدري ما مستنده في ذلك، وفي صحته نظر؛ بدليل أنّ ابن سعد نفسَه أعاد ترجمته في طبقة التابعين؛ ولذلك ذكره ابن السّكن بصيغة التّمريض، فقال: (( زعم البخاريّ أن له صحبة ) )، ثم قال: (( يقال: إنّه وفد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) ) [3] . والله تعالى أعلم.
(1) انظر: الأثر الذي سبق تخريجه (ص 564) حاشية (7) .
(2) (ص 50) وما بعدها.
(3) انظر:"الإصابة"3/ 325.