فهرس الكتاب
قدمت على النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فسمعته يقول: (( {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: 7، 8] . قال: ما أُبالي ألاَّ أسمعَ غيرَها، حسبي حسبي ) ) [1] . لفظ النّسائيّ. وإسناده صحيح. وعزاه الهيثميّ في"المجمع" [2] لأحمد، والطبرانيّ وقال: (( رجال الجميع رجال الصّحيح ) ).
وخالفهم هُدبة بن خالد فرواه عن جرير به، فقال: (( عن صعصعة بن معاوية عمّ الأحنف ) ).
أخرجه الطبراني ـ وعنه أبو نعيم ـ، ومن طريقه الضياء المقدسي في"المختارة"، والحاكم من طريق هُدبة، به [3] .
وهذا وقد رجّح الحفّاظ [4] : كابن الأثير، والضياء المقدسيّ، والمزيّ، وابن حجر بأنّه عمّ الأحنف بن قيس [5] ، وجزموا بأنّه ليس للفرزدق عمٌّ اسمه: صعصعة.
(1) انظر: الزهد لابن المبارك (80) ، وطبقات ابن سعد 7/ 39، ومسند أحمد 5/ 59، وسنن النسائي الكبرى (كتاب التفسير) 6/ 520 ـ 521 (11694) ، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم 3/ 1530 (3881) ، والزهد الكبير للبيهقي (868) ، والغوامض والمبهمات لابن بشكوال 2/ 402 ـ 403، والأحاديث المختارة للضياء المقدسيّ 8/ 13 (1) ، وأسد الغابة 2/ 402 ـ 403.
(3) انظر: المعجم الكبير 8/ 76 (7411) ، والمستدرك 3/ 613، ومعرفة الصحابة 3/ 1530 (3881) ، والأحاديث المختارة 8/ 14 (3) .
(4) انظر: أسد الغابة 2/ 404، المختارة 8/ 14، تهذيب الكمال 13/ 174، الإصابة 3/ 429.
(5) ويؤيّد ذلك ما رواه لزبير بن بكار ـ كما في الإصابة 3/ 429 ـ قال: حدّثني محمّد بن سلام، عن الأحنف بن قيس قال لأصحابه: (( أتعجبون من حِلمي وخُلقي، وإنّما هذا شيءٌ استفدته من عمّي صعصعة بن معاوية ) ).
قلت: ويدل عليه أيضًا اتفاقُ صعصعة والأحنف في النسب، فصعصعة بن معاوية بن حُصين التّيميّ، والأحنف بن قيس بن معاوية ابن حصين التميميّ.
وأمّا الفرزدق فاسمه: همّام بن غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال التميميّ.
انظر: ترجمة (الأحنف بن قيس) في: تهذيب الكمال 2/ 283، التجريد (53) ، الإصابة 1/ 187 (القسم الثالث) ، التقريب (288) ، تذكرة الطالب المعلَّم بمن يقال إنه مخضرم لسبط ابن العجميّ ترجمة (1) .
وانظر ترجمة (الفرزدق) في: طبقات فحول الشعراء لابن سلاّم 2/ 298 (389) ، وطبقات الشعراء لابن قتيبة (ص 310) ، والسير 4/ 590.