فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 2016

إلى قيس بن الهيثم [1] حين مات يزيد بن معاوية: (( سلام عليك، أمّا بعد، فإنّي سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( إنّ بين يدي السّاعةِ فتنًا كقطع اللّيل المظلم، فتنًا كقطع الدّخان، يموت فيها قلبُ الرّجل كما يموت بدنُه، يصبح الرّجل مؤمنًا ويُمسي كافرًا، ويُمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، يبيع أقوامٌ خلاقهم ودينهم بعَرَض من الدّنيا ) ). وإنّ يزيد بن معاوية قد مات وأنتم إخوانُنا وأشقّاؤنا، فلا تسبقونا حتى نختار لأنفسِنا )) [2] . لفظ أحمد.

وأخرجه ابن جرير الطبريّ في"تاريخه"من طريق حمّاد به، القصّة، دون المرفوع [3] .

قال الحافظ ابن كثير: (( وإسناده لا بأس به، وفيه التّصريح بسماعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فهو صحابيٌّ لا محالة ) ) [4] .

بل إسناده ضعيف؛ لأجل علي بن زيد بن جدعان، وفي سماع الحسن البصريّ من الضّحاك بن قيس نظر؛ فإنّه لم يسمع من النّعمان بن بشير [5] مع أنّه قتل سنة خمس وستين بالشّام [6] بعد الضّحاك بن قيس، والله أعلم.

الحديث الثالث:

88 ـ أخرجه الحاكم، قال: أخبرناه علي بن حَمْشَاذ العدل [7] ، ثنا العباس بن الفضل الأسفاطيّ [8] ، ثنا أبو الوليد الطيالسيّ [9] ، ثنا حمّاد بن سلمة، أخبرنا سعيد بن إياس

(1) السّلميّ، استخلفه عبد الله بن عامر بن كريز على خراسان زمن عثمان رضي الله عنه سنة (33 هـ) ، كما في تاريخ خليفة (ص 179) ، ثم استخلف على البصرة في زمن معاوية سنة (44 هـ) ، المصدر نفسه (ص 207) .

(2) انظر: الطبقات الكبرى 7/ 410، ومسند أحمد 3/ 453، والآحاد والمثاني 2/ 137 (857) ، والمعجم الكبير 8/ 298 (8135) ، والمستدرك 3/ 525، ومعرفة الصّحابة 3/ 1537 (3897) ، تاريخ دمشق 24/ 283.

(4) جامع المسانيد والسنن 4/ 355.

(5) قاله علي بن المدينيّ. انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص 41) ، وجامع التحصيل (ص 163) .

(6) انظر: التقريب (7152) .

(7) قال الذهبيّ: (( الثقة الحافظ الإمام شيخ نيسابور، صاحب التصانيف ) ). سير أعلام النبلاء 15/ 398.

و (حمشاذ) بفتح الحاء، وسكون الميم، وبالشين المعجمة، وبعد الألف ذال معجمة. اللباب 1/ 389.

(8) قال الدارقطنيّ: (( صدوق ) ). سؤالات الحاكم للدارقطنيّ (143) .

والأسفاطيّ بفتح الهمزة، وسكون السين المهملة، وفتح الفاء، وبعد الألف الساكنة طاء مهملة ـ هذه النسبة إلى بيع الأسفاط وعملها. اللّباب 1/ 54، وانظر: تكملة الإكمال 1/ 188 (171) .

(9) هشام بن عبد الملك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت