فهرس الكتاب

الصفحة 729 من 2016

ورجاله ثقات، لكن عبد الله بن ثعلبة يستصغر عن شهوده غزوة بدر، والله أعلم.

-الخلاصة:

تتلخّص أقوال أهل العلم في عبد الله بن ثعلبة بن صعير العُذْرِيّ في الآتي:

1 ـ له صحبة.

2 ـ أنّه معدود في الصّحابة.

3 ـ له رؤية.

4 ـ تابعيّ.

والذي يظهر لي أنّ الخلاف في صحبته مبنيٌّ على الخلاف في تاريخ ولادته وعُمْره، فعلى مقتضى قول الجمهور يكون له عند وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمس سنوات أو نحوها، فيكون ـ غالبًا ـ مميِّزًا، فيلحق بطبقة محمود بن الرّبيع وأضرابه من المعدودين في صغار الصّحابة رضوان الله عليهم.

وأمّا على قول مصعب الزّبيريّ ـ ومن وافقه ـ بأنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - توفي وهو ابن أربعَ عشرةَ سنة فلا إشكال في صحبته، فيكون في طبقة عبد الله بن عباس رضي الله عنهما وأضرابه.

ولعلّ ممّا يؤيّد هذا القول رحلته إلى الشّام، وشهوده خطبة عمر رضي الله عنه بالجابية سنة (16 هـ) ، ووصفه لصلاته وسماعه منه.

وأمّا الرواية التي فيها أنّه ولد عام الفتح فهي شاذة، كما سبق.

وبالجملة فجمهور أهل العلم على القول بصحبته، وعليه فروايته عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - من باب مرسل الصّحابيّ، وقد أدخل الإمام أحمد حديثه في المسند، وصحّحه البخاريّ، والحاكم، والضياء المقدسيّ، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت