فهرس الكتاب

الصفحة 839 من 2016

ابن عجلان، به [1] . فجعله من مسند أبي ذرّ الغفاريّ رضي الله عنه.

قال الحاكم: (( صحيح على شرط مسلم ) ). فتعقبه البوصيريّ في"مصباح الزّجاجة" [2] بقوله: (( لم يخرّج مسلم لعبد الله بن وديعة شيئًاَ [3] ، وإنّما أخرج له البخاريّ، ولم يخرّج مسلم أيضًا لمحمد بن عَجْلان في الأصول شيئًا، إنّما روى له في المتابعات ) ).

قلت: وهو من الأحاديث التي انتقدها الإمام الدّارقطني رحمه الله على الإمام البخاري رحمه الله في كتابه"التتبع" [4] ، فذكر هذه الوجوه من الاختلاف وأوجهًا أخرى، فتصدّى له الحافظ ابن حجر في"هدي السّاري" [5] فأجاب عن كلّ ما أورده الدّارقطني من انتقادات فممّا قاله: (( أمّا ابن عجلان فلا يقارب ابن أبي ذئب في الحفظ، ولا تعلّل رواية ابن أبي ذئب مع إتقانه في الحفظ برواية ابن عجلان مع سوء حفظه، ولو كان ابن عجلان حافظًا لأمكن أن يكون ابنُ وديعة سمعه من سلمان ومن أبي ذر فحدّث به مرة عن هذا، ومرّة عن هذا، وقد اختار ابنُ خزيمة في"صحيحه"هذا الجمع، وأخرج الطّريقين معًا ـ طريق ابن أبي ذئب من مسند سلمان [6] ، وطريق ابن عجلان من مسند أبي ذر رضي الله عنهما، وأمّا أبو معشر فضعيف لا معنى للتعليل بروايته ... وإذا تقرّر ذلك عُرف أنّ الرّواية التي صحّحها

(1) انظر: سنن ابن ماجه (1097) ، ومسند الطيالسيّ 1/ 383، ومسند أحمد 5/ 177، 180، وصحيح ابن خزيمة 3/ 131 (1763) ، والمستدرك 1/ 428.

تنبيه: سقط من إسناده المستدرك (المطبوع) قوله: (( عن أبيه ) )، والصّواب إثباته كما في"مصباح الزجاجة"1/ 132، و"إتحاف المهرة"14/ 161.

(3) بل الحاكم رحمه الله ـ نفسه ـ نصّ في كتابه"المدخل إلى الصّحيح"4/ 97 أنّ مسلمًا إنّما أخرج له في الشواهد في مواضع من"صحيحه"، وأشار إليها، ثم قال: (( فجملة ما روى محمد بن عجلان هذه وهي ثلاثة عشر حديثًا كلّها في الشواهد ) ).

(4) حديث (75) .

(5) (ص 352 ـ 353) .

(6) لم أجده في"صحيح"ابن خزيمة من حديث سلمان من رواية ابن أبي ذئب، ويؤكّد ذلك أنّ ابن حجر نفسه في"إتحاف المهرة"5/ 454 (5924) عزاه لأحمد، والدّارمي، والطحاوي، وابن حبان، ولم يعزه لابن خزيمة.

نعم أخرجه ابن خزيمة في"صحيحه"3/ 118 (1732) من مسند سلمان الفارسيّ، لكن من وجه آخر عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت