فهرس الكتاب
وقال أبو حاتم الرازي، وابن منجويه، وابن عبد البر: (( أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - وصلى خلفه ) ) [1] .
وقال أبو عبد الله الحاكم: (( عبد الرحمن بن أبزى ممن صحّ عندنا أنّه أدرك النبيّ - صلى الله عليه وسلم - إلاّ أنّ أكثر روايته عن أُبي بن كعب والصّحابة ) ) [2] .
وذكره في جملة الصّحابة [3] : ابن سعد، وخليفة، وابن أبي خيثمة، والبغويّ، وابن قانع، والدّارقطنيّ، وأبو نعيم.
وأخرج حديثه في المسند: أبو داود الطيالسيّ [4] ، وأحمد بن حنبل [5] .
ب ـ أقوال غير المثبتين لصحبته:
ثم ذكر خليفة في الطبقة الأولى من أهل مكة بعد الصحابة [6] .
وقال أبو زرعة الرّازي: (( عبد الرحمن بن أبزى عن عمر رضي الله عنه مرسل ) ) [7] .
(1) انظر: الجرح والتعديل 5/ 209، ورجال مسلم (895) ، والاستيعاب 2/ 822.
(2) المستدرك 1/ 273.
تنبيه: والإدراك في كلام الحاكم هنا محمول على اللّقي؛ بقرينة إخراجه لحديثه (وهو الثالث الآتي تخريجه) ، وتصحيحه على شرط الشيخين. وفي"تحفة التحصيل" (554) ـ نقلًا عن"المستدرك"بلفظ: (( صحّ عندنا أنّه صلّى مع النّبي - صلى الله عليه وسلم - إلاّ أنّ أكبر روايته عن أُبيّ بن كعب في(كذا) الصّحابة )).
(3) انظر: طبقات ابن سعد 5/ 462، و (الطبقة الخامسة من الصّحابة) (33) ، وطبقات خليفة (ص 109، 137) ، وتاريخ ابن أبي خيثمة (2/ص 386/مخطوط) ، وأخبار المكيين من التاريخ الكبير (ص 238) ، ومعجم البغوي 4/ 466، ومعجم ابن قانع 2/ 149، وجزء"ذكر الصحابة الذين صحّت الرّواية عنهم وليسوا في الصحيحين"للدارقطنيّ (184/ب/مخطوط) ، ومعرفة الصحابة 4/ 1823.
(4) المسند 2/ 616.
(5) المسند 3/ 406 ـ 407.
(6) طبقات خليفة/ ص: 280.
(7) المراسيل لابن أبي حاتم (ص 128) .
تنبيه: علّق الحافظ العلائيّ في"جامع التحصيل" (420) ـ ترجمة (عبد الرحمن بن أبزى) آخر ـ على كلام أبي زرعة هذا بقوله: (( ينبغي أن يكون هذا غير الذي قبله ـ يعني صاحب الترجمة ـ؛ لأنّ ذلك لقي عمر رضي الله عنه، وقال: عبد الرحمن بن أبزى ممن رفعه الله بالقرآن. وقصة استعمال مولاه إيّاه على مكّة أيام عمر رضي الله عنه، وإعلامه بذلك صحيحة ) ).
قلت: كذا فرّق الحافظ العلائيّ بين صاحب الترجمة، وبين المذكور في كلام أبي زرعة، ولا أعلم له في ذلك سلفًا ولا متابعًا، بل تعقبه الحافظ أبو زرعة العراقي في"تحفة التحصيل"بقوله: (( الظّاهر أنّهما واحد، ولا يوافق أبا زرعة على أنّ روايته عن عمر مرسلة ) ).
قلت: وأثر عمر المذكور في كلام العلائي لم أقف عليه مسندًا، لكن ذكره ابن عبد البر في"الاستيعاب"2/ 822 مجزومًا به، وذكره الذهبي في"السير"3/ 202، و"تاريخ الإسلام" (حوادث 61 ـ 80 هـ) (ص 471) بصيغة التمريض فقال: (( ويروى عن عمر بن الخطاب أنه قال: ابن أبزى ممن رفعه الله بالقرآن ) ).
وأمّا قصة عمر مع نافع بن عبد الحارث الخزاعي حينما استخلف مولاه عبد الرحمن بن أبزى على مكّة فهي في"صحيح مسلم"1/ 559 (817) .