فهرس الكتاب

الصفحة 910 من 2016

فيما أخرجه بن قانع في"معجمه"، بلفظ (( صليت خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان لا يتم الركوع ) ). قال ابن قانع: (( كذا قال ) )!. يعني: لا يتم الركوع، والصّواب: لا يتم التكبير.

وبكل حال فالحديث مداره على الحسن بن عمران العسقلاني الشامي وهو ليِّن الحديث.

وقد نقل البخاري عن أبي داود الطيالسي قوله: (( هذا عندنا لا يصح ) ) [1] .

قلت: وهو مخالف للأحاديث الصّحيحة التي جاء فيها أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يكبِّر في كل خفض ورفع.

فقد أخرج بعضَها الإمام البخاريُّ وترجم لها بقوله: (( باب إتمام التكبير في الركوع ) ) [2] .

قال الحافظ في"الفتح" [3] : (( لعله أراد بلفظ الإتمام الإشارة إلى تضعيف ما رواه أبو داود من حديث عبد الرحمن بن أبزى قال: (( صليت خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يتم التكبير ) )وقد نقل البخاريّ في التّاريخ عن أبي داود الطيالسيّ أنّه قال: هذا عندنا باطل، وقال الطّبريّ والبزّار: تفرد به الحسن بن عمران وهو مجهول )) .

ومنه تعلم أن قول الحافظ في"الإصابة" [4] (( سنده حسن ) )غير حسن.

الحديث الثالث:

144 ـ أخرجه النسائيّ، وأبو داود الطيالسيّ، وأحمد، وأبو القاسم البغوي في"الجعديات"، والحاكم، وأبو القاسم الحِنَائيّ [5] في"فوائده"، من طرق عن شعبة، ثنا سَلَمة

(1) التاريخ الكبير 2/ 300.

(2) البخاري 1/ 254.

(3) الفتح 2/ 269.

(4) "الإصابة"4/ 282.

(5) هو الحسين بن محمد بن إبراهيم الدّمشقيّ، صاحب الأجزاء الحنّائيات العشرة بانتقاء الحافظ عبد العزيز النَّخْشبيّ، وكنّاه السمعاني في"الأنساب"2/ 276: أبا عبد الله، توفي في جمادى الأولى سنة (457 هـ) .

قال ابن ماكولا في"الإكمال"3/ 60: (( كتبتُ عنه، وكان ثقة ) ). قال: (( والحِنّائيّ نسبة إلى بيع الحنّاء ) )، ووثقه تلميذاه مكيّ بن عبد السّلام المقدسي، وأبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني المعروف بالنَّسيب، كما في"تاريخ دمشق"14/ 305، وانظر: سير أعلام النبلاء 18/ 130 ـ 131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت