وقد توبع حفص بن عمر على إسناده، تابعه محمّد بن إسحاق الصّغانيّ، وهو ثقة ثبت، كما في"التقريب" [1] .
أخرجه الخطيب من طريق محمد بن إسحاق الصّغانيّ، أخبرنا قبيصة، به [2] .
غير أنه قال: (( عن عبد الرحمن بن سُميرة أو سمير ) )بالشّك.
قال الخطيب: (( كان قبيصة بن عقبة يرويه هكذا بالشّك. وحدّث به عنه كذلك محمد ابن إسماعيل البخاريّ، ورواه عنه غيره، فقال: (( عبد الرحمن بن سُميرة ) )بغير شك )) .
قلت: وممن رواه عن سفيان الثّوري كذلك ـ بغير شك ـ إسماعيلُ بنُ عمر الواسطيّ، فيما: أخرجه أحمد، والبخاريّ في"تاريخه"تعليقًا [3] .
وأخرجه أبو داود، وأحمد، والبخاري في"تاريخه"ـ تعليقًا ـ من طرق عن أبي عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكريّ، عن رقبة بن مسقلة، عن عون بن أبي جحيفة، عن
عبد الرحمن [4] ، قال: (( كنتُ آخذًا بيد ابن عمر في طريق من طرق المدينة إذْ أتى على رأسٍ منصوب، فقال: شقيَ قاتلُ هذا، فلما مضى قال: وما أُرى هذا إلاّ وقد شقي، سمعت
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( من مشى إلى رجل من أمّتي ليقتله فليقل هكذا، فالقاتل في النّار، والمقتول في الجنة ) ) [5] . لفظ أبي داود.
وعند أحمد، والبخاري: (( عن عبد الرحمن بن سُميرة ) ).
قال أبو داود: (( رواه الثوري عن عون عن عبد الرحمن بن سُمير، أو سُميرة. ورواه ليث ابن أبي سُلَيم عن عون عبد الرحمن بن سميرة [6] .
(2) تالي التلخيص (330) .
(3) انظر: المسند 2/ 100، والتاريخ الكبير 5/ 291.
(4) كذا في سنن أبي داود (طبعة عوامة) 5/ 18 ـ 19 (2459) ، وتحفة الأشراف 5/ 478 (7295) .
وفي (طبعة الدّعّاس) زيادة: (( يعني ابن سمرة ) )وجعلها بين معقوفتين.
(5) انظر: سنن أبي داود 4/ 457 (4260) ، ومسند أحمد 2/ 96، والتاريخ الكبير 5/ 291.
(6) رواية ليث هذه أخرجها البخاري في"تاريخه الكبير"5/ 291 تعليقًا.