وعزاه الهيثميّ للطبرانيّ في"الكبير"وقال: (( ورجاله رجال الصّحيح ) ) [1] .
وصحّح إسناده الألبانيّ في"السلسلة الصحيحة" [2] .
وبقي له خمسة أحاديث خارج الكتب الستة [3] .
* الخلاصة:
لم يتردد أهل العلم في صحبة عبد الرحمن بن عثمان التيميّ وقد اعتمد أصحابُ الصحاح والمسانيد حديثه؛ إلاّ ما كان من أبي حاتم الرّازيّ رحمه الله حيث أثبت له الرّؤية دون الصّحبة، ولم يتابع عليه؛ وقد تعقبه الحافظ العلائيّ ـ بعد أن أورد كلامه ـ بقوله: (( جزم جماعة كثيرون بصحبته، وقد أخرج له مسلم أنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - نهى عن لقطة الحاجّ ) ) [4] .
وكأنّ أبا حاتم لاحظ الأحاديث التي وقعت عنده من طريقه، فلم يرَ فيها ذكره للسّماع من النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -؛ لكونه صغيرًا، وإنّما هي مجرد رؤية، كالحديث الذي أشار إليه: (( رأيتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَائمًا في السّوق يَوم العِيدِ يَنْظُرُ والنّاسُ يَمرُّون ) ).
ولعلّه ممن لا يكتفي في إثبات الصُحبة بالرّؤية المجرّدة، وهو مذهب مرجوح كما سبق بحثه في المدخل [5] ، وفي الحديث الثالث دليل صريح في سماعه من النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، والله أعلم.
(1) مجمع الزوائد 3/ 258 ـ 259.
(2) 3/ 422 حديث رقم (1437) .
(3) حديث سبق تخريجه في (أقوال المثبتين لصحبته) . وحديث أشار إليه أبو حاتم في"المراسيل"، كما سبق.
وحديث في مسند أحمد 3/ 499، وأبي يعلى (935) وغيرهما. وحديث في أخبار مكّة للفاكهيّ (1417) . وحديث في معرفة الصّحابة لأبي نعيم 4/ 1819 (4597، 4598) وغيره.
(4) جامع التحصيل (441) .
(5) (ص 35) وما بعدها.