فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 448

ميرزا- وهو نور بصر الدولة- في دار السلطنة طهران- وهى عين المملكة ومكان عرش المعدلة- ولأصف الحضرة ميرزا محمد شفيع بأن يلتزم حضور الأمير الموفق، وتقرر لهما: بأن يرعيا جانب الجزم والحزم في تنظيم شئون طهران ومازندران، وبأن يوصلا وقائع الأحوال يوما بيوم بالعرض على رأى منير العالم، وبأنه لو لم يكن قد اجتمع الجيش اللامعدود من الممالك القريبة والبعيدة في ظل الراية الممدودة، وظهرت كفاية نفس ملتزمى الركاب المنصور من أجل تخريب معركة شره وفساده، فإنه في أوائل شهر ربيع الأخر يطير عقاب راية الشمس المعجزة الجازم من طهران، ويسيرا جيشا كالسيل المزمجر في الركاب الكسروى إلى ناحية إصفهان. وبمجرد طلوع قمير راية الشمس، سقطت أشعة نور (نجم) سها وجود حسين قلى خان بسبب النور والبهاء، وترك ملكه ورحله وأثقاله وأحماله في قلعة إصفهان، وملأ المخازن بالحبوب والغلال، وكلف وكلاءه بحراسة ذلك المكان، وأكد لهم بأنه: طالما لم يصل من جانبه خبر، فيغلقون القلعة بحزام الهمة ولا يفتحون أبوابها في وجه أى شخص:، واختار المدعو الحاج جعفر الإصفهانى أخا باقر خان الخراسانى بالنيابة عنه على أهل المدينة، وولى وجهه إلى صحراء بلا حياة وبادية مجهولة.

و في الوقت الذى ظللت فيه راية الفيروز الملكية على ساحة إصفهان، لم يكن في تلك الديار ديار لأركان حسين قلى خان، فقد أوصل الحاج جعفر أيضا نفسه ناهضا وساقطا إلى قلعة إصفهان.

[ص 79] وبعد أسبوع واحد، كلف الحضرة العلية، النائب إبراهيم خان مع فوج من الجيش بتخليص قلعة إصفهان والقبض على الحاج جعفر، فرحل الجيش المنصور متعقبا حسين قلى خان حتى نواحى جلبايجان وكرمانشاهان، بحيث إنه إذا ذهب إلى ناحية بغداد بسبب السطوة القاآنية فإنهم يمنعونه، ويقبضون عليه ويحضرونه إلى البلاط. وفى منزل جلبايجان، عرض على السلطان صاحب البلاد، بأن محمد قاسم حمل حسين قلى خان إلى سيلاخور وبروجرد على أمل مساعدة وعون [طائفتى] بيرانوند وباجلان، ولم تطيعاه تلك الطائفتان، وانضم إليه عدة أشخاص منها- الذين خلت أيديهم من السلاح- بوسوسة محمد قاسم، وأسرع جمع من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت