فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 448

و الخلاصة، أن مشاهير جيش ملجأ الظفر هجموا مترجلين بأمر نائب السلطنة من اليمين واليسار كسيل الطوفان الشديد، ولم يتحمل"كتلراوسكى وشجعان الروس حرارة المقاومة أمام هجوم الجيش الطاحن للعدو وحملته، وسحبوا أنفسهم هاربين إلى مقبرة واسعة والتى كانت مشتملة على عدة أماكن محكمة البنيان، وفى ذلك المكان وضعوا العربات (المدافع) الشبيهة بالفلك والمدمرة للصخور على أطرافه، وحفروا الخنادق أسفل العربات وملئوا ظهرها بالأحجار والتراب، وجلسوا وسط المدافع الرعدية [ص 151] كشعلة النار، وقذفوا طلقات المدفعية في كل لحظة على جيش الأمير، وبسبب مشاهدة هذا الحال أمر النواب نائب السلطنة حملة بنادق فراهان وكزاز بالاحتماء على الطريقة نفسها وأمر سائر الجيش بأن يعدوا الخنادق على أطرافهم ويفتحوا نيران المدافع والبنادق على وجه الروس."

و لما وصل خبر تحصن الروس في ذلك المكان المحكم البنيان إلى مقيمى بلاط صاحب الفلك الخاقانى، كلف حسين قلى خان القاجارى ومعه أربع عربات من المدفعية المقلقة للعالم ولوازمها والفرقة الدامغانية، بالسير إلى معسكر نائب السلطنة أثر الظفر بغرض إمداده، وفى أثناء القدوم، شرعوا في القذف بالمدافع لتخريب بناء خنادق وتحصينات تلك الطائفة ولمدة ستة أيام كانت طاحونة الحرب دائرة، وحمى مجاهدو مرآة الجلادة بحكم نائب السلطنة الصدور وهجموا من خلف وأطراف أسوارهم، واستولوا على جميع خنادق طائفة الروس بقوة عون الله الذى لا شبيه له وبقوة الإقبال العالى للخديو العظيم، وساقوا عليهم الماء الذى بلون النار وله فعل المرآة أى السيف الممطر للنيران، فأسروا جمعا منهم، وصارت جميع أموالهم وبضائعهم ودوابهم من نصيب مجاهدى النصرة، وأصيب البولكونيك قائدهم بثلاث طعنات منكرة، وفر مع عدة أشخاص من الجنود في ظلمة الليل، وأوصل نفسه ساقطا وناهضا إلى قلعة"ترناؤت"وأحاط مجاهدو أثرة الجلادة بقيادة بير قلى خان القاجارى بأطراف القلعة، وضيقوا الأمر عليهم، فخرج البولكونيك مضطرا من باب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت