فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 448

و لما كانت حراسة خمسة أو ستة آلاف أسرة كنجيه ونسائهم وأطفالهم في معسكر أثر الظفر متعذرا للغاية ولهذا وبسبب فرط مروءته ومرحمته الذاتية، فقد كلفهم جميعا بصحبة ومرافقة بير قلى خان القاجارى ومحمد على خان القاجارى وأرسلهم إلى إيروان عن طريق"حسن سو"ومنها أصدر لهم الأمر بالتوجه إلى تبريز ونتيجة لبأس وسطوة [ص 156] وحزم سياسة نائب السلطنة وحراسته لمثل أهالى كنجه على النحو الذى دون. فقد حملوا، وهم مضطربون الحال ومتفرقون، الأحمال والأثقال التى كانوا قادرين على أخذها ولحقوا بالمعسكر وكان نائب السلطنة يهتم بحراسة أموالهم ونسائهم وأطفالهم إلى درجة أن أحدا من الجند أو أميرا من أمراء جيش ملجأ الظفر لم تكن لهم القدرة والمساعدة على أن يمدوا أيديهم إلى الضروريات وما يحتاجونه بسبب خوفهم من العقاب والحكم الملكى. وكم يقدر الذهب والفضة الذى من بينه الحقيبة المختومة التى كانت مليئة بألفى أشرفى وكانت من أموال أحد أهالى كنجه- حملها أحد غلمان البلاط في عز وجاه وأحضرها دون أن تتغير تلك الحقيبة المختومة بالعلامة نفسها والختم وسلمها لصاحبها.

و بالإضافة إلى ذلك، فبعد حضورهم إلى تبريز، أرسل الخاقان ناشر العدل مبلغا ضخما من الذهب والفضة بصحبة شيخ الملك محمد قاضى العسكر؛ كنفقات لإنعامهم والذى أحضرها طبقا للفرمان الملكى وقسمها في تبريز على صغيرهم وكبيرهم.

و الخلاصة، أنه بعد قدوم الموكب المسعود إلى حدود آخسقة القوازق توقف لعدة أيام وحضر إلى الركاب المنتسب للنصر جمع من أعيان ولاية"كاخت"ومبعوث قلعة"ينكى تفليس"ومعهم جمع من أعيان القوازق، ومن هناك عطف عنان العزيمة إلى ناحية إيروان وبسبب انعدام العقل والجهل وقعت جماعة القوزاق الضالة في فكرة أن يقطعوا الطريق على ذلك السيل بدون حذر، فيؤدون بهذه الطريقة خدمة للروس وبرءوا ذمتهم بسبب إخلاصهم ومحبتهم لهذه الدولة الخالدة العهد وجعلوا هذا المعنى شاهد إثبات نجاتهم من عقابهم ومسائلتهم، وبعد العزم على هذه النية اتفقوا، وجلسوا في كمين العداوة من منزل آخسقة حتى جولكا إيروان وهى التى أدركوها على بعد ثمانية عشر فرسخا وجميع أماكنها غابات مزدحمة وكثيفة بالأشجار الضخمة ولم يكن قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت