فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 448

فترك عياله وأطفاله، وجمع أنصاره وأعوانه واصطف في مواجهتهم، وبعث بشخص على عجل إلى فرج الله خان، وأطلعهم على كيفية كيد وعداوة الخصم السيئ الطوية، فهجموا سريعا [فرج الله خان وباقى قواد إيران] بسبب استماعهم لهذا الخبر ومعهم جيش ملجأ النصرة، وإلى أن وصلت مؤخرة الجيش التى كانت متأخرة، هزم عبد الرحمن باشا وكان في أمر الهزيمة والفرار.

و عندئذ، وبسبب مشاهدة هذا الحال، استل فرج الله خان وسائر القواد سيوف الجلادة وهجموا على جيش سليمان باشا، وبسبب استعمالهم لآلات القتال [ص 168] أظهروا ضجة المعركة، واستمرت حرب الهزيمة بينهما قائمة لمدة ساعة أو نصف الساعة وبسبب قوة طالع خديو العالم الواسع، هزم جيش بغداد، وقتل ما يقرب من ثلاثة آلاف شخص، ووقع سليمان باشا كهيا مع ألفين أو ثلاثة ألاف شخص من جيش بغداد أسرى ومقبوضا عليهم.

و استقل عبد الرحمن باشا في السليمانية، وبعثوا بسليمان باشا إلى خدمة الأمير، وعين الأمير الموفق على منطقة"ذهاب"نوروز خان القاجارى رئيس الحراس ومعه طائفة مدانلو وطائفة وجهان بيكلو الكردية وطائفة قراكوزلو، واصطف فتاح باشا حاكمها ومعه الجيش متمنيا احتضان شاهد الفتح والنصر في مواجهة نوروز خان، وبعد كر وفر كثير ومحاولات لا تحصى، لم يجد في أمره فتوحا.

و عندما تلوى شعر وجه الحسان، وتعقب نوروز خان تلك الجماعة حتى منزل"بعقوبة بغداد"رجع وعاد من ذهاب بعد قتل وأسر بلا حصر، وكنس ذلك المكان أيضا بجاروف النهب والإغارة واستولى على الغنائم الكثيرة. وبسبب الاستماع لهذه الأخبار والهزائم المتتالية وقعت النيران الملتهبة في على باشا وتبدل جمعه إلى الفرقة وتفرق معسكره في لحظة واحدة، وأصبح هو نفسه أيضا قرين الاضطراب والقلق، فاختار الفرار والهروب على الحرب، ونظرا لسوء أعماله فلم يكن مطمئنا من أهالى بغداد أيضا، فذهب إلى قرب قلعة بغداد واستقر في أحد منازلها، واستدعى صاحب المقام الرفيع ذو الألقاب المقدسة مجتهد العصر والزمان الشيخ جعفر الخزاعى من النجف الأشرف، وأرسله عند الأمير الموفق معتذرا من أجل أن يعتذر له عن أفعاله الشاذة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت